إلى مُهندِسـةْ
الشاعر حسن علي المرعي
يا سمـراءَ العِقْدِ الثّالـثِ مَأْزومْ
ضيّعَ في رحلـتهِ شـيئًا منْ فيثـاغورثْ واحتفـظَ بديكارتْ
لم يبـقَ في مُختَبَـرِ اللهِ على شـفتـيكِ سـوى نجوى
وأنا على بابِ السـتِّـينَ
سـوى شكوى
ووجدَها أجمـلَ أفعالِ الكَونِ على خدَّيْـكِ العرَبِيَّيـنْ
يا سمـراءَ العِقْدِ الثّالـثِ مَحـرومْ
وأتاكِ يبحـثُ في عينَيْـكِ النّاعستـيْن ِعنِ الدُّنـيا
فانْطلِقي شَـوطًا رابٍـعَ في عينَيْـهْ
فالشّاعِـرُ مملـوءٌ بالتّاريـخِ الصامِـتِ والإنجـازِ الرائـعِ للَّـهِ ولا يُؤمِـنُ بالأجـوَفِ من كلِّ حـروفِ اللُّغةِ العربـيّةْ
وليسـتْ تعنـيهِ كثـيراً إلّا هندسـةُ الإشـراقِ على الخدَّيـنْ
ومنَ الأبعـادِ اللّامرْئيَّـةْ
يا سمراءَ البُعـدِ الخامسِ في لبنانْ
مجروحٌ في كلِّ مكانْ
لا يُؤمِـنُ إلاّ بالنّصْـفِ الممْلـوءِ منَ الدنيا وعلى وجـعِ الرُّمَّـانْ
أيجوزُ السفَـرُ إلى ما شاءَ بلا عنـوانْ؟ وبدونِ هُويَّـةْ؟
إلّا ما خبّـأَ منْ تقـوىٰ قريتِهِ وسُـلافَـةِ إيمـانْ
وعسى ينسـى ترجمةَ التلمـودِ الحرفيَّـةْ وهندسةَ الأغـرابِ وما فعلَ الأعـرابُ بسـوريّا
أمُهندِسةَ العِقْدِ الثّالـثِ مَوعـودْ
بعَبـيرٍ وقَّـعهُ اللّهُ على نهْدَيْـكِ المُنْتظِـرَيـنْ
يُراوِدهُ حُلُـماً
وهَبـاريْ في اللّيلِ تَحُـطُّ على شـفَتَيْـهْ
مُقتَـنِعٌ من بَحـرِكِ باللّامَحـدُودْ
سُـفُـنًا للمينـاءِ تعـودْ
وأسـاءَ الظَّـنَّ كثيـرًا بِفَـراغِ الهنْدَسةِ الرُّوحِيّـةْ
فأيُّ فَـراغٍ في خصْـرَيْكِ الحمصيَّـينِ وأيُّ فـراغيَّـةْ ؟
وكُلُّ مَسـاماتِ الألـمِ الورديِّ بغيـرِ تقيَّـةْ
تَدعـو للرّقْـصِ على وَتَـرِ الأشـواقِ بقلـبيْ وتَصيـحُ إلـيَّا
تعليقات
إرسال تعليق