تركوني وحدي
د٠حسن أحمد الفلاح
وأنا هنا أروي لأحمدَ يا أخي
قصصَ المدينةِ في روابي
العشقِ من قمحِ الموانئ
في الدّجى
كي أشتري قمحاً منَ الوطنِ
البعيدِ عنِ الخرابْ
وهناك أمشي تحتَ ظلِّ الليلِ
في وطني لأحيي النّورَ
مع شغفِ النّدى
وأمدَّ من جسدي هنا جسراً
لنعبرَ للمدى في ثورةٍ تحيي
التّرابَ منَ التّرابْ
وأنا هنا أروي لأحمدَ قصّتي
فأنا الغريبُ عن المحاقِ الآنَ
في بلدي الذي ينمو على
أشلائهِ نبتٌ منَ الزّيتونِ في
غصنٍ منَ اللوزِ الذي يحمي
غيومَ الفجرِ من عقمِ السّحابْ
مطرٌ يغسّلُ تربتي من شهوةِ
الأقمارِ في رمدِ الضّبابْ
وهنا أمدُّ إلى ضروعِ اللوزَ
مصلاً من دمي
كي أشتهي من وردةِ الغيبِ
التي تنمو على جرحي
سلاماً للحرابْ
وهنا أردُّ إلى نواميسٍ
منَ التّوراةِ وجهَ الفجرِ
من شغفِ النّدى
كي أحملَ الحقَّ الذي يمسي
إلى عشقي هنا
في واحةِ الأقدارِ من عقمِ
المجالسِ والخطابْ
وهنا يلاقيني شقيقي
في مدانا كلّما عزفَتْ لنا
الأشعارُ لحناً في الغبارِ
على صحاري الكونِ
من بابٍ لبابْ
وهنا تلاقينا أعاصيرٌ
من الأهوازِ في كهفٍ
لغربتنا التي تحيي
منِ التّاريخِ أنواراً لبابلَ
في ثباتٍ واغترابْ
جمرٌ منَ البركانِ يهمسُ
للمنافي في رحيلٍ
يرتدي شهداً منَ الأحزانِ
يحميهِ الغرابْ
وأنا أحلّقُ في مدارِ الحقّ
كي أحمي بلادي
من شهابِ الموتِ
في سيفِ العروبةِ واليبابْ
وأردَّ عن شفةِ المنافي
شهقةَ الليمونِ عنْ زبدِ
الشّواطيءِ في سرابٍ
واضطرابْ
وهنا على شهدٍ منَ العسلِ
المصفّى نحتسي من زعترٍ
يغدي شرايينَ العدالةِ
من ربا الأقمارِ في ليلٍ
يغسّلُهُ دمي
من ضرعِ أمّي والقرابْ
كأساً منَ الرّمانِ يعصرُهُ
مدانا في شهابِ النّورِ
من عصبِ الحنينِ إلى مدادِ
النّورِ منِ ولهِ الحجارةِ
في نزيفٍ من دمِ الشّهداءِ
يحملُهّ العُقابْ
وأنا هنا أمشي لأحمدَ
كي أرى وجهَ العروبةِ في
قواميسِ الحكايةِ
والحقيقةِ
والرّوايةِ في ثرانا ها هنا
وأمدّ للفجرِ العتيقِ إلى
ضلوعِ الليلِ من جسدي
حبالاً من دمي في غفوةِ
الأعرابِ عن موتِ
العذارى والقبيلْ
وأنا هنا أحكي إلى فجرِ
المنايا والمجازرِ والأبادةِ
والمجاعةِ ها هنا
في سلمِنا المدميِّ من هولِ
القيامةِ في دياجيرِ الورى
وأنا أغسّلُ من دمي ورداً
منَ اللوزِ الذي يحمي
سلامَ الموتِ في صخبِ
العواصفِ والفصولْ
وأنا أرى سحبَ الأماني في
رياحٍ تعصفُ الإعصارَ
من رمقِ المنايا في رمادِ
العاشقين إلى فضاءٍ لن يطولْ
يا أحمدُ العربيُّ أصبحنا هنا
نبكي وحيدينِ هنا
من غدرهم
من موتهم
من سرّهم
تركونا في أرضِي وحيدين
نقاتلُ في سرابِ الموتِ
من عسَفِ الدّخيلْ
وهنا على جمرٍ نغسّلُ فجرَنا
الأبديّ من رملِ الشّواطيءِ
كلّما جنّتْ على أرضي هنا
سحبُ المنافي والوصولْ
نبني مقابرَنا على غبشٍ من
الأمطارِ يزجيها ترابُ الأرضِ
في شفقٍ يبدّدهُ رحيلي من
توابيتٍ تحمّلُها بقايا الجرحِ
من عسفِ المرايا
في مدانا ها هنا
وأنا هنا آتي بأكفانٍ تزيّنُ
جثّةَ الشّهداء في وردِ
الشّقائقِ فوقَ أنسامِ الجليلْ
آتي ويتبعني رمادُ الجرحِ
في سغبِ المنافي
من جراحٍ يغسلُ الأنوارَ
من جمرِ الأصيلْ
وهنا يغسّلُنا النّدى
في واحةِ الشّهداء من رمقٍ
يباهي النّورَ في جوفِ
المنافي والحنينْ
وهنا تغازلُنا تفاصيلُ
الحكايةِ في انفصالِ النّورِ
عن شمسٍ تشهّتْ وردةً
من نشوةِ اللوزِ الذي يحكي
إلى الليمون أسرارَ الأنينْ
وأنا هنا وحدي أغسّلُ وجهَ
أرملةِ المراحلِ في لعابٍ للمنايا
من سرابِ الأوّلينْ
وهنا تحمّلُني الصّحاري
من غبارِ الموتِ أسفاراً تباغِتُ
جرحَنا في المشهدِ الوهميِّ
كي تحمي خرافاتِ السّنينْ
مجدُ العروبةِ في قفارٍ يغسلُ
الأوهامَ من جسدي المحنّى
في فضاءٍ يغتدي من نورِنا
البحريّ خبزَ الوقتِ
كي يهدي إلى وطني فراشاتٍ
يحنّيها خضابٌ من دمِ الشّهداء
في جمرٍ الأنينْ
وهنا اغترابي في بلادي
صورةٌ للموتِ في هولِ الرّدى
وعناقُنا الأزلي يحمي معطفاً
للعشقِ من رمدِ البحارِ
على شراعٍ ينجبُ الأطفالِ
من ثقبِ المنايا في خيامٍ
لن تلينْ
وهنا أرى في المشهدِ الدّمويّ
نورَ الأرضِ في زبدِ النّدى
حملاً يدافعُ عن بلابل عشقِنا
في ثورةِ الأعرافِ في الأقصى
الذي ياتي على سحبٍ تمجّدّههُ
بلادُ العربِ من شهبِ الأماني
كلّما شاقَتْ لنا الأقدارُ فوقَ
النّورِ من جمرٍ يخضّبُهُ
عناقي في مدادِ الفجرِ
من سحبِ المخيّمِ في مرايا
النّورِ من جمرِ لبركانِ النّدى
نحمي ثوابتَ عشقِنا
في الوحدةِ الكبرى هنا
ونهزُّ أجفانَ الرّدى في ثورةِ
العشّاقِ كي تحيا جنينْ
وهنا تعانقُنا ثوابتُ ثورتي
مع رحلةِ الشّهداء
في الأقصى الحزينْ
وهنا على وطني يعانقُنا النّدى
في فرحةِ النّصرِ الذي يحيي
ترابَ الأرضِ من هولِ الصّدى
وهنا يغازلُني شهابُ المجدِ
في سجنٍ لأحمدَ في الدّجى
كي يرتدي درعَ الصّمودِ
على ترابِ الأرضِ في
زنزانةِ الموتِ الذي يأتي
برحلَتنا البعيدةِ عن نوارسِنا
التي تحمي فضاءَ القدسِ
من غدرٍ لأحمدَ في الدّجى
ليفيضَ من أنفاسِنا
نورُ العقيدةِ كلّما شذَّ الشّقيقُ
عن الثّرى
ليمدَّ نورَ العاكفينَ على مدارِ
الطّهرِ في البيتِ العتيقْ
والنّصرُ يحبسُهُ الشّقيقْ
في صمتِهِ المدويِّ في لججِ
الصّواري كلّما هجسَتْ
خواطرُهَ على جبلٍ
منَ التّطبيعِ يهجرُهُ
الصّديقْ
وعلى صدى الأنوارِ نحكي
للشّقيقِ كلامَنا المعسولِ
كي نحمي فضاءَ
الموتِ من موتٍ حقيقْ
وهنا يغالبني المدى في
غفوةِ الأعرابِ
عن فجري المحنّى من
شهابٍ يرتدي سحباً
منَ الأهوالِ يزجرُها أخي
وهنا يفجّرُ أحمدُ المنسيّ
صمتاً في فضاءِ النّورِ
من صخبِ الطّريقْ
خذلونا في وهم المجالسِ
في اجتماعاتٍ تكفّرُنا هنا
لتطالبَ الآنَ هنا
من صبرنا المدميّ
موتَ الأنبياءَ على صفاءِ
النّورِ من صخبِ الرّعودْ
هيا تعالوا إلى حضائرِنا هنا
في صمتكم
في ذلّكم
في حربكم
في نصركم لتموتوا في
حضنِ النِّذالةِ ها هنا
في شهوةِ الأقمارِ في ذلٍّ
يحاصركمْ هنا
لا لا تساومُ يا أخي
فهناكَ في صبرا وشاتيلا
ضماناتُ الخيانةِ تجتدي للأمّةِ
العرجاءَ موتاً للمنافي في الورى
من واحةِ الشّهداء تأتي يا أخي
وأرى هنا في أحمد العربيّ
نسراً للوجودْ
ناموا على غدرٍ يحلّيهِ رمادٌ في
مواخيرِ الرّدى
وهنا يريدُ الغدرُ أنْ ينمو
على جرحٍ يضّمّدُهُ الصّدى
في صرخةِ الشّهداءِ من ولهِ
انتصارِ النّورِ في شغفٍ لحبلِ
اللهِ من سيفِ الوليدْ
وعلى فضاءِ الوقتِ يحملُني
صريرُ المجدِ من رمدِ النّدى
وهنا ينادينا أخي
يا أحمدُ المنسيُّ في المنفى هنا
لا لا تساومُ يا أخي
وعلى ترابٍ يحملُ العشّاقُ
أنوارَ النّدى
للمجدِ من هولِ المنايا في
عناقِ العاشقينَ على
ترابِ الأرضِ من طهرِ النّجودْ
وهنا ستحيا دولتي رغمَ الجراحِ
على فضاءٍ يرتدي كفنَ انتصاري
في المدى
والفجرُ يحبسّهُ الشّهيدْ
هذا هو الوهمُ الخرافيِّ الذي
يحمي الحدودَ منَ الحدودْ
وفضاؤنا في واحةِ الأنوارِ
يثريهِ دمي
ليغسّلَ الوجهَ المحاصرَ
في الجرودْ
آهٍ على أرضي هنا
يمسي إلى جسدي هنا
من جرحِ غزّةَ في الورى
طفلٌ يمسّدُهُ الخلودْ
آهٍ على أنواركِ تحيي توابيتُ
الكرامةِ عشقنا
لا لا تساومُ يا أخي
فالموتِ يأتي من أمامكَ
من ورائكَ من يمينكَ
من شمالكَ في نهارٍ
من دياجيرِ العدا وأنا هنا نارٌ
تسعّرُها جهنّمُ في المدى
وأنا أنا بركانُ غزّةَ في الوجودْ
كم نرتدي من جرحكَ المدميّ
عشقاً ينتمي للفجرِ في جرحي هنا
فأنا أنا يا أحمدُ العربيُّ فجراً للمدائنِ
والعواصمِ في صمودٍ لن يميدْ
فأنا أنا في ساحةِ الشّهداء
أحيا من جديدْ
يا أحمدُ المنسيّ في أرضي
سلامُ العاشقينِ على شراعِ
الوقتِ من صخبِ الحشودْ
وأنا هنا أحيا على سحبِ النّدى
لأرشَ في أرضي لعابَ البحرِ
كي تحيا الورودْ
وهنا جنانُ الخلدِ تهتفُ ها هنا
في صبركم موتاً جديداً للجنودْ
وأنا هنا يا أحمدُ العربيّ
أحيا ها هنا
بسمِ الإله على ترابِ الأرضِ
كي نحيي الوجودْ
وأنا هنا يا أحمدُ العربيّ
أحيا ها هنا
بسمِ الإلهِ على ترابِ الأرضِ
كي نحيي الوجودْ
د٠حسن أحمد الفلاح
تعليقات
إرسال تعليق