نداءٌ للأممِ 

د٠حسن أحمد الفلاح 

أممٌ تعشقني رغمَ الجراحْ 

وأنا في أرضِنا أحيا

لكي أحيا هنا

فوق صرحِ النّورِ في 

وجهِ الرّياحْ 

وأنا في الفجرِ أحيا وأنادي 

كم أنادي أممَ الأحرارِ 

في عشقي المباحْ ؟

أممٌ تحيا على زيتونِ أرضي 

وربا الليمونِ نبتٌ وكفاحْ 

وأنا حرٌّ على أرضي هنا 

بينَ جرحينِ أنادي مع صهيلِ 

الخيلِ حيّا على الفلاحْ 

وخُلِقْتُ فوقَ أرضي مع 

أعاصيرِ اللظى 

أحرقُ الموتَ العظيمْ 

وأنادي يا جراحي ! 

كم نجوتُ الآنَ من قتلٍ دهيمْ 

ورياحُ الأرضِ يذكيها الجحيمْ 

وأنا أحكي لشعبي قصّةَ الصّبرِ 

المحنّى من لعابٍ أو سديمْ 

وأنا حرٌّ هنا مع وردةٍ تحيا 

على وهمِ اللظى 

في سجونِ الغدرِ عنوانٌ قديمْ 

خالني صمتٌ منَ الأعرابِ 

في أرضي هنا 

وصحاري الموتِ يهجيها الهزيمْ 

وأرى في ثورةِ الأقصى 

سلاماً ينتمي للفكرةِ الأولى 

على مهدٍ يغذّيهِ النّسيمْ 

وأنا في بحرنا الغربيّ أحكي 

للمرايا شهوةَ العربانِ 

في قتلٍ حميمْ 

وأرى في الأقصى فجري 

وصباحي ومسائي ورمادُ 

الأرضِ يذريهِ الأديمْ

وأنادي للمدى في يومِنا بينَ 

المنافي في لظى الأشواقِ 

كي نحيي ترابَ الأرضِ 

من هولِ الخطايا في قوامٍ 

للمرايا من شهابٍ يثقبُ 

الغيبَ المحنّى من دماء النّورٍ 

في ظلٍّ سقيمْ 

وأنا في الكونِ أحيا 

وأنادي أممَ الأعرابِ غاصَتْ 

في خرافاتِ الجحيمْ 

وأنا أحيا على كتفِ الرّوابي 

كي أردّ العشقَ للوجهِ المحنّى 

من دمِ الأطفالِ 

في هذا الرّدى 

وأنادي النّورَ كي أمشي 

بعيداً تحتَ ظلِّ الوردةِ 

الحمراءَ في عشقٍ رئيمْ 

يسجرونَ الفجرَ في ردمِ 

الضّحايا وسلامُ اللهِ 

يحميهِ رداءُ الحقّ 

في هذا الورى 

ونزاعُ الشّوقِ يرثيهِ جراحٌ 

لن يدومْ 

ربّما نحكي كثيراً وكثيراً 

وننادي للمنافي 

في ثباتٍ لثرى الأنوارِ 

والحقِّ القديمْ 

وهنا ندخلُ في ثقبِ النّدى 

كي نرى في الأرضِ 

أنساماً لفجري 

وظلالُ الأرضِ حقٌّ للمنايا 

في رواسي القدسِ 

والفجرِ القسيمْ 

وأنا في واحةٍ للمجدِ 

أحيا في بلادي احملُ 

الأقمارَ مع جمرِ اليبابْ 

أرسمُ الفجرَ على شَعْرِ الضّبابْ 

وأغيبُ الآنَ عن ثغرِ النّدى 

كي أعيشَ الآنَ في ظلِّ الحرابْ 

وأنا في ثورةِ القسّامِ أحيا 

لأعيشَ الآنَ في قلبِ السّحابْ 

وأنادي للغيابْ : 

يا شقيقي ! لا تبيعُ العشقَ 

في أرضي هنا 

وأنا أحيا على جسرٍ وبابْ 

وأنا أنتظرُ الموتَ 

على جفنِ النّدى 

لأعيشَ الآنَ في أرضي على 

جسرِ الذّهابْ 

عودتي للأرضِ في سفرٍ يحنّي 

نورَنا المثقوبِ في خرمِ الإيابْ 

وهنا في واحتي الأخرى 

سحابٌ وعذابْ 

وأرى في الحزنِ جرماً 

يأخذُ من ضفّتي الخضراءَ 

فوضى الاغترابْ 

وتراني يا شقيقي أحبسُ 

الأنفاسَ عن حبرِ الكتابْ 

وأعاني في مدانا خثرةً للموتِ 

من مكرِ الذّئابْ  

قتلونا في ثراءٍ وارتيابْ 

وأنا أحيا على جسرٍ لأحيي 

من مدادِ النّورِ أنفاسَ العُقابْ 

وهنا يدخلُ فجري في ثقوبَ

العودةِ الشّمّاءَ في حجرِ التّرابْ 

وأنا أحيا لنصرِ العاشقينْ 

في ربا حيفا ويافا وجنينْ 

وهنا في أرضي أنسامُ الحنينْ 

يا شقيقي ! لا تلينْ 

غزّةُ الآنَ تنادي الأوّلينْ 

وجعي يسمو على شمسِ التي 

ترتدي من عشقِنا ثوبَ الأنينْ 

هذه غزّةُ أمّي وسلامي وجنوني 

وكفاحي ورداءُ اللهِ يحييهِ اليقينْ 

هذه غزّةُ ثغرُ اللهِ فيها 

وردةٌ للحقِّ والفتحِ المبينْ 

هذه غزّةُ سرُّ اللهِ 

في هذا الوجودْ 

هذهِ غزّةُ بركانٌ وإعصارٌ 

يهزّ الكونَ في يومِ الوعيدْ 

هذهِ غزّةُ نصرٌ للعذارى 

والأيامى واليتامى وصغاري 

وكباري وشراعُ النّورِ 

في هذا الوجودْ

هذّهِ غزّةُ نورُ اللهِ فينا 

يرتدي درعاً وسيفاً لقتالٍ 

في الجرودْ 

ترتدي حقّاً وجمراً 

في قتالٍ للجنودْ

ترتدي ثوباً لنصرِ اللهِ فينا 

كي نرى الحقَّ الذي ينمو على 

أطرافِهِ عشبُ النّجودْ

وهنا أرضي تغذّيها الوعودْ 

بكفاحي وسلاحي وجراحي 

ثورةٌ للحقِّ يحييها مداي 

وجنودُ الحقِّ تحيا في ربايْ 

لتعيدَ النّورَ في سرِّي 

وفجري وانتصاري كلّما 

جادَتْ تهاليلُ الجدودْ 

وفلسطين هنا تحيا على 

جسرِ المنايا بوعودِ اللهِ 

والفجرِ الجديدْ 

وهنا يا أمّنا نصرٌ إلهيٌّ فريدْ 

يُعْجِزُ الأكوانَ 

في يومي الوحيدْ 

وهنا يا ثورةَ القسّامِ فينا 

جسرُكُ الآنَ هنا حبلُ الوريدْ 

وهنا نصرٌ إلهيٌّ هنا 

يحملُ الأكفانَ 

في هولٍ شديدْ 

وهنا نصرٌ وفجرٌ وبنانُ 

النّورِ تحييها الرعودْ 

د٠حسن أحمد الفلاح

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة