عَيْنِي بَكَتْ

بقلم الشاعر محمد عبد العزيز رمضان


عَيْنِي بَكَتْ، قَلْبِي بَكَى

وَالْعُرْبُ يَوْمًا مَا بَكَتْ

الْقُدْسُ ضَاعَتْ يَا عَرَبْ

وَالصَّمْتُ مِنَّا قَدْ اقْتَرَبْ


وَأَرَى الْعُيُونَ تَحَسَّرَتْ

أَحْلَامُنَا قَدْ سَافَرَتْ

وَأَرَى وُجُوهًا أَدْبَرَتْ

يَا لَيْتَهَا مَا أَقْبَلَتْ


أَيْنَ الْأُخُوَّةُ وَالدِّمَاءْ؟

أَيْنَ الشَّجَاعَةُ وَالإِبَاءْ؟

أَيْنَ عُهُودُ الأَوْفِيَاءِ؟

صَارَتْ هَبَاءً فِي هَبَاءِ


الْقُدْسُ يَصْرُخُ مِنْ بَعِيدْ

وَقُلُوبُنَا صَارَتْ حَدِيدْ

وَالْغَرْبُ يَصْدَحُ بِالْوَعِيدْ

الأَقْصَى مَظْلُومٌ وَحِيدْ


الأَرْضُ تَبْكِي بِالنَّحِيبْ

الْيَوْمَ يَسْكُنُنِي الْغَرِيبْ

قَدْ خَابَ ظَنِّيَ بِالْقَرِيبْ

مَهْلًا، فَرَبِّي لِي مُجِيبْ


وَتَحَجَّرَتْ تِلْكَ الْعُيُونْ

وَالرُّوحُ عَاشَتْ فِي جُنُونْ

مَا خِلْتُ أَمْرَنَا قَدْ يَهُونْ

فَتَحَطَّمَتْ كُلُّ الْحُصُونْ


أَيْنَ الْمَزَارِعُ وَالْحُقُولْ؟

أَيْنَ الْمَدَارِسُ وَالْفُصُولْ؟

قَدْ كَانَ حُلْمًا لَنْ يَطُولْ

الْمَوْتُ قَدْ سَكَنَ الْعُقُولْ


اللَّيْلُ أَطْبَقَ، وَالنَّهَارْ

قَدْ أَعْلَنَ الْيَوْمَ الْفِرَارْ

مَا عَادَ لِلْمَغْلُوبِ دَارْ

قَدْ صَارَ مَسْلُوبَ الْقَرَارْ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة