لغتي الجميلة
د٠حسن أحمد الفلاح
وهنا أرى في الضّادِ حسنُ لساني
وأرى مرورَ الحرفِ في الوجدانِ
بكِ فخرُ عزّي والمدادُ جفونُه
يحيا بنورِ العشقِ في الأزمانِ
بك تاجُ عشقي في رحابِ محبّتي
وعناقُ أشواقي ودفءُ مكاني
لغةٌ تجذّرَ في حروفِ فضائها
عشقُ العروبةِ في ندى الأكوانْ
وتناغمَ الياسمينُ في أفيائها
عبقَ الحروفِ يئنُ في الألحانِ
وأنا أرى في نيِّرَيها فصاحةً
لغةٌ وتحمي في ثراها كياني
لغةٌ تنامَتْ بينَ أنوارِ الدّجى
راقَتْ لأمِّ في سنا القرآنِ
هي شمسُنا للفجرِ تحيي ظلّنا
بريادةِ الطّهرِ العزيزِ جناني
تعلو ببنيتِها وتسمو كلّما
فاضَتْ بنورِ الحقِّ في الأكوانِ
حملَتْ شعارَ الحقِّ في أنوارِها
وهجُ البلاغةِ في فمِ الإنسانِ
تملي ردائفُها مدائنَ عشقنا
بثرائها درٌّ منَ المرجانِ
يا قوتُها يحيا على أورادِنا
سحبَ اللألئِ شرعةَ البنيانِ
إرثٌ عظيمٌ في ربوعِ عروبتي
وشراعُها يطفو على الخلجانِ
في سوقِ " مِربدَ " يحيا عزُّنا
أرثُ العروبةِ وِردُهُ الإيمانِ
وعكاظُ يحيي في مدادِ ترابِنا
ألقٌ منَ الأشعارِ في الأوطانِ
ومجنّةٌ يهدي إلى أشواقِنا
عبقَ اللغاتِ إلى سنا الرّكبانِ
لغةٌ هي أمُّ اللغاتِ ونبعُها
تأتي بنورِ اللهِ في الأركانِ
أثرَتْ لغاتِ الكونِ من أورادِها
بحروفِها وسطُ السّطورِ بناني
وتنامَتْ الأقمارُ في بستانِها
بقواعدِ الإعرابِ في الأغصانِ
وهنا أباهي الكونَ في أحضانِها
بها تاجُ رأسي وافتخارُ كياني
لغةٌ تخيّرها الإلهُ رسالةً
لمحمّدٍِ في زهوةِ الثّقلانِ
في أرثِ مكّةَ نورُها وجمالُها
يطفو على أمِّ القرى بجناني
وهنا على بنيانِها جزلُ النّدى
يرنو إليها العاشقُ الولهانِ
صاغَتْ لغاتِ الكونِ من إلهامها
في ثغرِ أمٍّ عطرها الرّيحانِ
لغةٌ هي سرُّ الوجودِ بنورِها
تحمي جنانَ الخلدِ في البنيانِ
وتنامَتِ الأقمارُ في أسواقِها
حِكَماً وفكراً في جنًى وبناني
وهنا يلاقينا المدادُ وربّما
تأتي إلينا بساحةِ الميدانِ
لغةٌ تبينَ الفقهَ في أعلامِنا
بثرائها تنمو على الأكنانِ
لغةٌ تفسّرُ من رحيقِ جنانِها
صفحاتِ عشقي من ربا القرآنِ
وتعيدُ ترتيبَ اللسانِ بنورها
من لحنهِ سقفَ الثّرى وعناني
لغةُ الأعاجمِ عمرُها وثراؤها
أخذَتْ من الأفنانِ سرَّ بناني
وتفاخرَ الأعرابُ في لهجاتهمْ
بسلامِ حرفٍ في صدًى وتفاني
أمُّ اللغاتِ عرينُنا وسماؤنا
مجدُ العروبةِ في ثرى الوجدانِ
يا نورسَ الودِّ الرّخيمِ بأرضِنا
هودٌ تكلّمَ مع ثمودَ الثّاني
ومدينةُ الأحقافِ تحيا ها هنا
في حضرةِ الأكوانِ والأضغانِ
تتكلّمُ الضّادَ التي تحيا على
جفنِ الحضارةِ في ربا الأديانِ
وتبيّنُ وجهَ الظّلّ في جنباتِها
عربيّةٌ تحمي غصونَ البانِ
وهنا حدائقَ صالحَ تحيي هنا
لغةَ العروبةِ في فضاءٍ ثاني
وحدائقُ الإفرنجِ تأخذُ حرفها
بسوادِ ليلٍ من صفاءٍ دانِ
عشقُ اللغاتِ تمرُّ من مشكاتِنا
عربيّةٌ تحمي ربا الجذلانِ
وأرى ربيعَ العشقِ من أنوارِنا
نهرٌ يفيضُ ببحرِهِ ويدانِ
وأرى عرينَ الفجرِ في شرفاتِنا
نورَ المطايا في بناً وسنانِ
ومرورُ يومي يرتدي ثوباً هنا
وقميصُهُ وجهُ البلاغةِ آنِ
لغةٌ يقدّمها نسورُ عروبتي
بكلامِها شدوٌ منِ الكروانِ
عربيّةٌ تثري اللغاتِ بنورها
من سفرِها يحيا فضاءُ حناني
وأنا المكفّنُ في ثيابِ كنوزِها
بثيابِ عشقي في رداءٍ باني
عربيّةٌ تحيا بنورِ جمالها
أممٌ منَ الإسلامِ والعربانِ
سيبي هنا يحيا على جنباتِها
في صنعةِ الإعرابِ للإخوان
وهنا الكسائيّ يدقُّ طبولَها
للحربِ في أجوائنا الصّنوانِ
شاهَتْ وجوهُ العابثينِ بنورها
بينَ الأوابدِ شهقةُ العدوانِ
وهنا على شفةِ المحالِ قصائدٌ
تهجي العدا من حرفِها وتداني
والمعجزاتُ قصورُها وبنانُها
في الحربِ يأتينا المدادُ جراني
لغةٌ تدافعُ عن كرامةِ أمّتي
في الخافقينِ عناقُها الشّنآنِ
لغةٌ تجاذبَها الصّديقُ بعشقِهِ
في ظلّها يحيا صدى الإخوانِ
وأنا هنا أحكي إلى عشقي هنا
لغةٌ يفيضُ بنورها النّهرانِ
والبحرُ من قاموسِها يطفو هنا
برحيقٍ شهدٍ من شذا الأشجانِ
عفواً فإنّ الريحَ يعصرُ شوقنا
بعصارةِ الأنسامِ في الشّهدانِ
كأسٌ منَ العلمِ العريقِ وسرّهُ
في الصّرفِ يأتينا ندى الرّيّانِ
وأنا أرى وجهَ اللغاتِ بأرضِنا
تحمي جنانَ النورِ بالأكنانِ
د٠حسن أحمد الفلاح
تعليقات
إرسال تعليق