نحات الحروف… بقلم ....د..ساهر الاعطمي---
هذي حروفي إذ تعالت نخوةً
تختالُ فوق الصدقِ والوجدانِ
يا مَن قرأتَ قصيدتي فتأمّلِ
هل ترتقي كلماتي للأذهانِ؟
جئتُ القصيدَ كأنني في صهوةٍ
خيّالةٍ في جيشِها الرُّبْوانِ
كما كنتُ أكتبُ عن هوىً متكسّرٍ
بل نارَ شوقٍ صُبَّ في شرياني
أهواكِ، هل تدري الحياةُ قصائدي؟
أم هل شعرتِ بحزنيَ الجَزْلاني؟
أنا لا أدوّن في الدفاترِ لوعةً
بل كلُّ بيتٍ فيكِ من أشجاني
سافرتُ في عينيكِ، فاحتارَ المدى
وتبعثرتْ في مقلتي أزماني
أهواكِ لا كذِبَ الهوى، بل صادقًا
مُذ كان قلبي والهوى عنواني
من غيركِ الأنغامُ تُبكي نايَها؟
والليلُ يسهرُ في شجونِ أغاني؟
ما بين حرفي والنقوشِ خرافةٌ
رَسَمَ الهوى فيها دمَ النيراني
يا سائلي: مَن ذا يُجيدُ قصيدةً
كالنهرِ تجري في يديْ رُبْعاني؟
قل للشُّعَرَا: مهلاً، فصوتُ قصائدي
أعلى من الأوزانِ والميزانِ
هذي الحروفُ جواهرٌ مرصوصةٌ
كالسحرِ في أنفاسِها الربّاني
إن كنتَ تُنكرُ أنني أُتقنتُها
فاسألْ فؤادك لا سؤالَ الجاني
كم شاعرٍ نَظَمَ الكلامَ مُجَمَّلاً
لكنَّهُ ما زالَ دونَ بياني
---.د..ساهر الاعظمي
تعليقات
إرسال تعليق