حَبيب العُمر
يا مَن شَرَّفَني في العِشقِ حُبُّها
وزادَت مَكانَتُها في القَلبِ أكثَرُ
يامَن أذهَلَني في الجَمالِ حُسنُها
اعذُري مَن أخجَلَتهُ المَشاعِرُ
عاهَدتُ قَلبي لا رَجعَةَ لعِشقٍ
إلى أن عَينيَّ عَينَيها أبصَروا
أربَكَتني نَظراتُها و إن اعتَدتُها
كَما يُربِكُ لَيالي العاشِقينَ قَمَرُ
ماأعجَزَ لِساني إلّاتَعابيرُ وَصفِها
لا شَيءَ لَيلاً يُضاهي جَمالَ بَدرُ
رَسَمتُها على قَلبي بِريشَةِ فَنّانٍ
إن غابَت عُيوني نَومَها هَجُروا
القَلبُ يَعجَزُ نِسيانَ مَن يَعشَقُ
دونَ حَبيبٍ لايَهُمُّ كَم بَقِيَ عُمرُ
أخافُ مِنَ غِيابِها و لَو لَحظَةً
كَعاشِقِ شَمسٍ يَخشاها تَزاوَرُ
أحسُدُ نَفسي عَلَّها نَصيبي
هِيَ نَبضُ قَلبي شَهيقُهُ والزَّفَرُ
يُحِبّونَها بالنّورِ مُتَوَهِّجةً
وأُحِبُّها وإن إنطَفأَ مِنها النّورُ
إن شَعَّتِ الأَضواءُ من غَيرِها
فَضَّلتُ عَتمَتَها عَليهِنَّ أكثَرُ
يا مَن ألجَؤ إليها فَرَحاً وَ حُزناً
حُبُّها استِثناءُ القَوانينَ والقَدَرُ
ما طابَت دُنيايَ إلّا وهيَ قُربي
وَ لا عيشَ دونَ ريحُها تَعمُرُ
زكريّا الحمّود
تعليقات
إرسال تعليق