أضغاث أحلام
تأخذني حروفي المسافرة إلى مدينتي الحالمة
أجدني نصف أنثى و نصف ملاك
يشع مني نور الأنبياء
أتربع على عرش نصف نصف
نصفه بلور و نصفه لؤلؤ
تحيط بي كائنات نصف نصف
نصفهم إنسان و نصفهم أنبياء
أقرأتهم التحية و السلام
فردوا علي السلام
سألت الصبي اليوسفي
كيف قدرت على تحمل كل ذلك الظلم؟
فرد علي خير لي أن أكون مظلوما على أن أكون ظالما
والله يحب من عباده المظلومين لا الظالمين
لولا الظلم لما كان الحِلم
التفت يمنة فإذا بالأب الابراهيمي
سألته كيف قدرت أن تهيئ ابنك للذبح؟
فأجاب في ثبات
أنا في طاعة المولى أصير عبدا ذليلا
لا أناقش أمر الله لا أفكر و لا أتردد
ألبي النداء ولا أحتاج دليلا
أسلم بأمر الله تسليما
فهو حسبي و خير وكيلي
التفت يسرة إلى الشيخ الأيوبي
سألته في حيرة
كيف قدرت أن تصبر على كل الضر و البلاء؟
أجابني في يقين
المبتلون عند البارئ مصطفون
و ما أعظم أن أكون من المصطفين
ولولا الضر ما كان الصبر
و الصبر مفتاح الفرج
عليه تثاب و تجازى
و تكون سراجا وهاجا
سمعت صوتا ينادي...
صليت على المصطفى خير الأنام
و سألت في حيرة
كيف قدرت أن تتحاوز كل تلك الإساءة و الشر
أجابني الصوت
لو ما فعلت لما كنت خير البشر
و لما كنت نبي الرحمة و مرسي الخير
فصفق جمهور الحاضرين الذين كانوا نصف نصف
نصفهم ثعابين و نصفهم حمل
نصفهم صقور و نصفهم حمام
نصفهم وحوش و نصفهم عصافير
نصفهم بعوض و نصفهم فراشات
نصفهم شياطين و نصفهم ملاك
اشتد الصياح و التصفيق و الضجيج
أفقت مذعورة على صوت القنابل و المتفجرات و الصواريخ من الكيان الصهيوني على أرض السلام و المسجد الأقصى
نهلة دحمان الرقيق
تعليقات
إرسال تعليق