حوى القصيدةِ
د٠حسن أحمد الفلاح
هذا هو الموجُ الذي يروي
القصيدةَ للبحارْ
وهنا سنمسحُ من ترابِ
البحرِ وجهاً للمدى
ورمالُ يافا تفتحُ الآفاقَ
للوجهِ المحنّى من دمِ الشّهداءِ
في ليلِ الأماني والصّرارْ
والبحرُ يفتحُ وجهههُ الكحليّ
في زمنِ تداولَهُ الكبارْ
عشقي هنا وردٌ يغسّلُ
وجهَ أرملةٍ تنامى الحزنُ
في عينيها من جمرِ الأسى
وهنا على شطءٍ لحيفا
ترتدي عشبَ الثّرى
لتقولَ : غسّانَ الضّحيّة
في انكسارٍ واحتضارْ
في مثلِ هذا اليومِ
ينفجرُ الثّرى
غسّانُ كانَ على شفاهِ
النّورِ يكتبُ في الدّجى
اسماً لفجرٍ يخطفُ الأنوارَ
في ليلِ الوقيعةِ ها هنا
وعلى ترابِ الأرضِ يحييهِ
الثّرى مع لمّةِ الأحرارِ
في عصفٍ ونارْ
هو أولُ الأيامِ في زمنِ
الرّداءةِ والورى
لا لن ينامَ العاشقونَ على
صفيحِ الأرضِ في زمنِ
التّجافي والحصارْ
وأنا أرى غسانَ
في وجهِ النّدى يحكي إلى
أممٍ تآكلَها الخريفُ
عل نزيفِ الكونِ
في وهجٍ لثوّارٍ يهزّونَ
المدائنَ ها هنا
في ثورةٍ للعاشقينَ
إلى مدادِ الفجرِ من سورٍ
لعكّا في فضاءٍ وانتصارْ
في مثلِ هذا اليوم يأتينا
انتصارُ العابرينَ إلى بلادي
في ربا بيسانَ
كي يروا إلى وطني كلاماً
ينشدُ الأقمارَ من قصصٍ
تحنّتْ من رجالٍ تحتَ أشعاعٍ
لشمسٍ في المنافي والصّحاري
والقفارْ
ماتوا فأحيوا الحقَّ من دمهم
وناموا في المدى
وعلى رمالٍ في انفجارِ المأوى
في وجهِ الضّلالةِ والكرى
يأتي نسيمُ الفجرِ من أفقٍ
تشهّتْهُ المنافي
كي يميدَ على الثّرى وجهَ
العروبةِ في انقسامٍ يرتدي
شكلاً هلاميّاً يغسّلُ موتَنا في
موجةٍ عربيّةٍ تسري إلى
جسدي المسجّى فوقَ
صحراءٍ تباضعُها سهاريجٌ
تهرّبُ عشقَنا للموتِ في
زمنٍ تكلّسَ عندَ جرحٍ يرتدي
من قمحنا ثوباً لخبزٍ في
الفجيعةِ ها هنا
كي نهتدي للعشقِ في موتٍ
المروءةِ في انهيارٍ وانكسارْ
وهنا أرى غسّانَ يحيا
في زواريبِ المآسي
كي يرى يوماً بعيداً
عن أزقّتنا هنا
ليباغتَ اليومَ القريبِ إلى
المخيّمِ ها هنا
كي يكتبَ القصصَ التي
تحكي إلى الأكوانِ سرّاً
عن هواجسِهِ التي تنمو عليها
صورةُ الأكوانِ في زحمٍ
يجمّلُهُ رداءُ النّورِ من هولِ
المجازرِ في سرابٍ واختصارْ
في مثلِ هذا اليوم يُكتَبُ
اسمُهُ في ليلةٍ عجفاءَ
في صمتٍ تداولَهُ المخيّمُ
في شتاتٍ كانَ يحيا
في المدى
هو أوّلُ الأيامِ في وجهِ الثّرى
ينمو على أطرافِهِ كفنُ الموانئ
في رحيلٍ يستقي من جسمِهِ
وجعاً جديداً في المسارْ
رحلَتْ إلى شفقِ المخيّمِ وردةٌ
تحيي المقابرَ في الورى
في موجهِ الأكفانِ
كي تحمي توابيتاً تحنّي
من دمِ الشّهداء حرفَ قصيدةٍ
تنمو عليها قبّةُ الأقصى
لتحيا في مدارِ العشقِ
مع وهجِ الحنينِ إلى الدّيارْ
هي غزّةُ الأنوارُ فيها شعلةٌ
تحيي مدارَ الثّورةِ الأولى هنا
لتحطّمَ الأوهامَ في جمرِ
المكائدِ كلّما
شاقَتْ لنا الأنوارُ في ليلِ
الأماني ها هنا
وهنا نرى في الضّفةِ الأخرى
تناهيدَ اللظى
تهدي إلى الأطفالِ أنفاسَ
القرارْ
هي ثورةٌ بحجارةٍ وقذيفةُ
الملاتوفِ تحكي قصّةً للثّائرينْ
على جدارِ الفصلِ في لحنِ
القصيدةِ فوقَ أروقةِ الصّدى
ليميدَ وجهَ الأرضِ في هدمِ
التّمايزِ والجدارْ
وهنا انتصارُ الحقِّ يحفظُهُ النّدى
في ليلةِ الشّهداء مع ألقِ الأجنّةِ
في بطونِ الأمّهاتِ على ترابِ
الأرضِ في زمنٍ تحنّيهِ الشّقائقُ
من نزيفٍ وازدهارْ
د٠حسن أحمد الفلاح
تعليقات
إرسال تعليق