الفجرُ يهدي للنّدى 

د٠حسن أحمد الفلاح 

الفجرُ يهدي للنّدى 

سرّاً جديداً في بلادي ها هنا 

في أرضِ غزّةَ ينبتُ الزّيتونُ 

من عرقِ الجمالْ 

وهنا هنا في أرضِ غزّةَ 

ينبتُ البستانُ من أرضِ 

الجنوبِ إلى الشّمالْ 

نبتٌ منِ الليمونِ تسقيهِ 

الشّهادةُ من دماءٍ تزهرُ 

الاقمارُ فيها على ذرا 

الأوطانِ من صخبِ 

المحالْ 

وأنا هنا أهدي إلى شطءٍ 

لغزّةَ من قناديلِ البحارِ 

على ترابِ الأرضِ 

كي أحيا هنا بينَ ارتجافِ 

النّورِ في عبقِ الرّمالْ 

أهدي سحاباً من شهابِ 

الحقِّ للفجرِ الذي يمسي 

إلى قمري المهنّدِ في 

سيوفٍ أو نبالْ 

قمرٌ على قمحٍ لغزّةَ يرتدي 

من نورِنا ثوباً منَ الليمونِ

يغزلُهُ رعافُ الأرضِ 

من خيطِ العروبةِ في 

هزيجٍ يرفضُ الموتَ 

الحريدَ على غصونِ 

النّورِ من حالٍ لحالْ 

غضبٌ هنا 

والعادياتُ على روابي

الأرضِ يحملْنَ الجبالْ 

لابدَّ لي أنْ أستريحَ على 

إجامٍ في سهولِ القدسِ 

كي أحمي رخامَ الأرضِ 

من عسَفِ التّجافي والنّزالْ 

وهنا يحرّقُ جمرُنا 

دمعَ الأغاني في رعافٍ 

تنزفُ الأقمارُ فيهِ على 

رواسٍ في المدى 

وأرى هنا فوقَ الحوالقِ 

في الورى ناراً يقدّسُها 

سليلٌ من زناديقِ المنافي 

في سرابٍ أو زوالْ 

وأرى على جسدي نباتُ

الأرضِ يسقيهِ دمي 

والعابرونَ إلى فضاءٍ 

في المدى 

يحمونَ وجهَ الليلِ من زبدٍ 

يسمّدُهُ نباتُ البرتقالْ 

وهنا يلاقيني رذاذٌ 

من لعابِ الأرضِ 

يزجيهِ سحابٌ من غيومِ 

الظّلِّ في عصفٍ منَ الأمطارِ 

تغسلُهُ ثلوجُ النّورِ من رمدِ 

العواصفِ في غيومٍ 

أو ضبابٍ أو ظلالْ 

وهنا يقولُ العشقُ في 

أرضي هنا : زمنَ التّشهي 

للعواصمِ قد تنامى الظّلُّ 

فيهِ على بحارِ أوقنالْ 

لا لنْ يظلَّ الشّعبُ في 

أرضِ الكنانةِ يحتسي 

من لقمةِ الموتِ التي 

تحمي سلاماً في ارتهانِ 

الوهنِ من قيلٍ وقالْ 

في كمبِ ديفيد ! 

يحتمي الطّاغوتُ في 

عرفِ النّذالةِ من قوانينِ 

الإدانةِ والجريمةِ 

من جزاءٍ أو عقابٍ أوسؤالْ

لا لنْ يموتَ الحقِّ في سلمِ 

التّنازلِ عن ربوعِ الأرضِ 

في عشقي المحنّى 

من ترابِ الأرضِ في القدسِ 

التي تروي لنا قصصاً عنِ

التّحريرِ في أرضِ الشّآمِ 

على بساطٍ للتّلاقي 

والوصالْ 

شعبٌ تجلّى ذات يومٍ 

في بلادِ النّيلِ يروي قصّةً 

للفجرِ في عشقِ العروبةِ 

والورى ويمدُّ للشّمسِ رداءَ 

النّيلِ كي يحمي الهلالْ 

وتقهقرَ الأعداءُ في يومِ 

الوقيعةِ عندَ خطّ النّصرِ 

في أرضٍ لسيناءَ التي 

تحكي قصيداً للبطولةِ 

والقتالْ 

في مصرَ تحيا ثورةٌ بينَ 

الصّواري من صليبٍ أوهلالْ 

تحيا على عشقِ المروءةِ 

والكرامةِ في بلادٍ

لن يزولَ النّورُ فيها 

عنِ الخفايا والمطايا 

والجبالْ 

والمسجدُ الأقصى ينادي 

للمقوقسِ هنا هنا 

تحيا العروبةُ في اكتنازِ 

الفجرِ من هدبِ الأماني 

والجلالْ 

أينَ المقوقسُ في رحابِ 

العابرينَ بنورهم للطّهرِ 

في رمقِ القداسةِ 

يرتدي من نورِ 

أمِّ المؤمنينَ وأختها ثوباً 

لخيرٍ في بلادي كلّما 

شهقَتْ لنا الأنفاسُ من 

فجرِ النّبوّةِ في المدى 

عبقاً منَ الإسلامِ يحييهِ 

رسولُ اللهِ كي يأتي لنا 

من نورِ مكّةَ والمدينة صورةً 

للعشقِ من شفقِ القداسةِ 

في ربا القرآن تحملُهُ النّوازلُ 

في ظلالِ الغارِ من رحمِ

السّلاسلِ والتّلالْ 

في الطّورِ تحيا النّارُ في قبسٍ 

منَ الأنوارِ يشتعلُ على 

أرضِ القداسةِ ها هنا 

أخلعْ هنا نعليكَ يا موسى 

فأنتِ الآنَ في وادٍ طُوى 

تروي لنا حقداً عنَ اليهوا لقتلٍ 

في اجتهادٍ أو مآلْ 

وأنا هنا أروي من القرآن 

خبثَ مسارهمِ في كلِّ آيٍ 

من كتابِ اللهِ صورةُ مكرهم 

مكروا بكلِّ الأنبياء على روابي 

النّورِ في هولٍ منَ الجدلِ 

العقيمِ على منافينا هنا 

وهنا يردّ الليلُ في ظلّ التّعرّي

على حوارٍ أو جدالٍ أو نزالْ 

وتوالَتِ الأحقادُ في زيفٍ 

وتدجيلٍ وكذبٍ للمرايا ها هنا 

وعلى أفانينِ التّألّي يرسمونَ 

خصالَهم في واحةٍ للعزلةِ 

الأخرى على كفنِ المنايا في 

التّعرّي والهزالْ 

صنفٌ منَ الأطفالِ يقتلُهُ 

سليلُ الحقدِ في أرضي هنا 

في شهوةِ التّلمودِ 

من لحمِ التّمايزِ والخصالْ 

وهنا يردُّ الثّائرونَ 

على غرابيبٍ يمدّونَ المنايا 

في مجازرِ حقدهم 

في النّارِ والبارودِ في جمرٍ 

منَ البركانِ تغزلُهُ أبابيلٌ 

منَ الوطنِ السّليبِ 

على روابينا هنا في ثورةِ 

العشّاقِ كي تحيي الأيامى

والطّفولةَ والرّجالْ 

وهنا انتصارُ النّورِ يحيا 

في دمي في ليلةٍ من واحةِ 

الأقصى تهنّدُها سيوفُ الحقِّ 

في زمنِ الرّجولةِ والمحالْ  

وهنا انتصاري يرتدي ثوبَ 

الشّهادةِ في ثناءٍ واختزالْ  

د٠حسن أحمد الفلاح

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة