عـرائـسُ الأربِعـاءِ
الشاعرحسن علي المرعي
صـبـاحُ الخـيـرِ يـومَ الأربـعـاءِ علىالأسماءِ في غَيْـثِ السَّماءِ
تَـنـزَّلُ كاســــيـاتٍ عـاريـاتٍ عَديـمـاتِ الحَـيا أو في حـيـاءِ
فـواحِدةٌ تَـمُـرُّ عـلـى ازدِراءٍ وواحِـدةٌ تُـصـبِّـحُ بِـانْـحِـنـاءِ
وواحـدَةٌ كـأنَّ الصُّـبـحَ فـيـهـا يُـعـانِـدُ ما تَـبـقَّى مِـنْ مَـسـاءِ
وأُخـرى صَـيفُـها مازالَ فَـيْـئً كـأنَّ النّـارَ فـي عِـزِّ الشِّـتـاءِ
وأخـرى بالشِّـتـاءِ على رَبـيـعٍ تُـفَـتِّـحُ مـا تَـنـاثـرَ بـالـعَـراءِ
فَبعـض تِـلالِهـا حـمـراءُ وَردٍ وبَـعـضٌ بـالرُّقـادِ عـلى رَواءِ
ووِديـانٌ كـأنَّ الـجّـانَ فـيـهـا معَ الشُّعـراءِ مُشتـرِكُ الخَطـاءِ
رجـاءَ قـصيـدَةٍ تـصـبو كَـلامًا تُـغـازِلُ ما تَـطـامَـنَ بِاشْـتـهـاءِ
وقد عَـبَـرتْ عليهـا راحُ رُوحِـي فأزكَـتْ جَمـرَتَـينِ على السَّـواءِ
بِـواحِـدَةٍ حَـلالَ الشِّـعـرِ أنـسى وليسـى بَرِيـئَ نِـيِّـاتٍ غـبـائي
وبالأحـلى مِـنَ الرُّمـانِ ثَـغـري بَـلـيـغٌ بـالـشَّــرابِ وبـالـثَّـنـاءِ
فَـمِـمَّـا كـانَ حِـلًّا أو حَـرامًا خُذِيْ ما شاءَ حَظُّـكِ مِنْ شَقائي
فـلا أنـتِ بِـعـادِلـةٍ نُـهـودًا ولا عَـيـني بِسـارِقـةِ النِّـسـاءِ
ولـنْ يـبـقـى لـنـا إلّا طـريـقٌ ويـذكـرُهُ صَـبـاحُ الأربـعــاءِ
تعليقات
إرسال تعليق