جِئتَ أسَفاً يا عيدُ 


عيدٌ  بأيّ حالٍ جِئتَ يا عيدُ !!

و جِراحُ غزَّةَ تَنزِفُ آلاماً وَ تَنهيدُ

ما جَفَّتِ الدِّماءُ بَعدُ مِن جُروحِها

و القُلوبُ مِن هولِ المُصابِ تَئيدُ

تَنعى صُدورُنا زَماناً عِشنا  فيهِ

ءَ أعراضٌ تُستَباحُ وَ عامٌ سَعيدُ !


أعيدٌ لنا و رِجالٌ تذَبَّحُ  كلَّ يَومٍ

ونِساءٌ أستُحيِيَت أعراضَهُنَّ عَديدُ

تُمسينَ غَزَّةَ وأنينُ جِراحُكِ يُدمي

و تُصبِحينَ على مَجازِرٍ ولا تَنديدُ

سَبعونَ  عاماً  تَذودينَ  أقصانا

و يأتِ مَن لِلعُبودِيَّةِ أبناءُكِ يُعيدُ


شَعبٌ اختارَ العِزَّةَ والكَرامَةَ خُبزاً 

يُذَلُّ كُلَّ يَومٍ  بِأمرِ  سَفَّاحٍ  عَنيدُ

يا مَن تَنظُرونَ  للقُدسِ بِأعيُنِكُم 

تَغفَلونَ عَنها وَبَصَرُكُم اليَومَ حَديدُ

إن تَجافَيتُم نُصرَةَ بَيتِ مَقدِسِكُم

بُيوتُ اللهِ  لها مَن يَحمي و يَزودُ


شَعبٌ بِمَقصَلَةِ الإبادَةِ اليَومَ يُذبَحُ 

وَغَداً رِقابُكُم عَنِ المَقصَلَةِ لا تَميدُ

مَن أعَزَّهُ  الّلهُ ما كانَ لبَشَرٍ  يُذِلُّهُ   

يَكيدونَ لَهُ وَ اللّهُ خَيرُ  مَن يَكيدُ

أنَسيتُم أيُّها الأعرابُ أنَّكُم ضُيوفٌ 

وأجَلُكُم لا يَنقُصُ ساعَةً و لا يَزيدُ


اليَومَ أنتُمُ عَلى أرضِها كيفَما شاءَ

وغَداً مُجَرَّدُ خَبَرٍ لاسِجِلّاً ولا قَيدُ

ما دامتِ الدُّنيا قَبلَكُم لِبَشرٍ وَ ما 

كانَ لِنَفسٍ قَبضَةَ عِزرائيلَ تَحيدُ

ألَم تَعِظوا قَولَ رَبِّكُم في الرَّحمَنِ 

كُلُّكُم  فانٍ  وَ وَجهُهُ  باقِ  وَحيدُ


            زكريّا الحمّود

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة