صفحاتُ عشقي
د٠حسن أحمد الفلاح
وأنا الفلسطينيّ في هذا المدى
أحمي العروبةَ من جراحٍ
واغترابْ
أحمي حدودَ النّارِ من
لجمِ الصّدى
وعلى ترابِ الأرضِ
يحتبسُ السّرابْ
لا لن أظلَّ على شفيرِ الموتِ
في واحِ العروبةِ عظمةً
جوفاءَ يكسرُها الرّدى
وأنا شكوتُ الآنَ سرِّ هجوعهم
من طفرةِ الأممِ الوضيعةِ
في مجالسِ أمنهم
وهنا على أقمارِنا ناموا على
عظمي المهشّمِ ها هنا
من شهوةِ الجلادِ في قتلِ
الطّفولةِ كلّما
نزفَتْ رواسي الضّفّةِ
الخضراءَ من قممِ المنايا
والعقابْ
وامدُّ عنقَ الليلِ من شمسِ
الدّجى في ليلةِ قمريّةٍ
تحكي إلى أهلِ الشّآمِ حقيقةً
تُروَى على صفحاتِ عشقي
والحرابْ
مدَدٌ إلهيٌّ هنا في الشّامِ
يحيهِ سلامُ القدسِ
من شهبٍ لأحرارٍ تحنّوا
من رحيقِ المجدِ
في بحرِ العواصفِ
والغيابْ
يا شامُ هل مدّ الصّدى
من عشقِنا جذراً لزيتونٍ
يغسّلُهُ العبابْ
وأراكِ في ثوبٍ يمسّدُهُ
فضاءُ الياسمين على
سحابٍ من تراتيلِ
المصاحفِ والكتابْ
أأنا بنورِ الشّامِ يعشقني
الورى وربيعُ عشقي
ينسجُ الأخلامَ
من مطرٍ صبابْ
شامي أنا وعرينُ وقتي
يحتمي في ظلّكِ الممشوقِ
من عرقِ الرّوأبي والخصابْ
وأنا أنادي النّيلَ
كي أحيا على شطءٍ لنبعِ
الخلدِ في قاعٍ لصمتي
في عراكٍ واكتئابْ
قتلوا صغيري مع كبيري
والعذارى تحتمي خلفَ
الصّواري في ثغورِ الشّام
من عسَفِ الغرابْ
والشّامُ عذراءُ العروبةِ
في مدادِ الثّائرينَ
على سحابٍ واحترابِ
لن يحتمي الأطفالُ في
الكونِ هنا إلّا بحضنِ
الشّامِ من رمدِ الوقيعةِ
والعقاربِ والثّعالبِ
والذّئابْ
وأنا هنا أحكي لبغدادَ
الحقيقةَ في الورى
من صوتنا الأمويّ
كي نحيي التّرابْ
لا تتركوا الصّلواتِ
في أرضي هنا
فالأقصى وجهُ الحقِّ
في نورِ الشّآمِ على تخومٍ
من عواصِمنا هنا
وهنا يحنّي الفجرُ أحرارَ
الشآمِ على سراجِ القدسِ
في سلمِ العدالةِ واليبابْ
يا شامُ يا أمَّ المعاركِ في أبابيلٍ
تحاكي نورسَ النّيلِ الذي
ينمو على شفةٍ لعشّاقِ العروبةِ
في انتصارِ الحقِّ مع شفقٍ
لأحرارِ الشّآمِ على مدادِ النّورِ
من حبقِ الشّقائقِ في رذاذِ
العشقِ من عرقِ السّحابْ
يا شامُ أينُ الظّلّ في هذا المدى
وفضاؤنا الأبدي تحييهِ عواصمُ
عشقِنا في سرّنا الأمويِّ
كي نهدي إلى الأقمارِ أنسامَ الثّرى
وعلى جفونِ الليلِ يحملُنا
جناحُ النّسرِ من قمرِ تعانقُهُ
صقورُ الحقِّ في هذا الورى
شامي هنا
قدسي هنا
وطنّي يعبّدُهُ ترابُ الأرضِ
من عبقِ النّدى
وهنا على شطءِ الفراتِ
حبيبتي في كلِّ زاويةٍ وبابْ
أهدي منَ القدسِ إلى أرضِ
الكنانةِ وردةً من فجرِنا المدميّ
كي نحيي مدارَ النّورِ من عرقٍ
يخضّبُ وجهَ أرضي والتّرابْ
وأنا هنا أحمي سراجَ القدسِ من
غبشِ النّوازلِ في نعاقِ البومِ
من مكرِ الثّعالبِ والرّدى
وأرى فضائي
أو سمائي
أو رواسي الأرض تلهبُها براكينُ
التّشظّي والحرابْ
وأنا هنا أحكي إلى وحيٍّ
منَ الأقمارِ يحميهِ عناقي
في روابي الفجرِ من ضرعٍ
النّوائبِ والخوارجِ والخرابْ
وهنا نقولُ إلى ملوكِ الأرضِ
يوماً في المدى
في أيِّ عامٍ يحتمي فيهِ
ترابُ الأرضِ من سرجِ المنايا
في لعابٍ واغترابْ
في أيّ عامٍ نوقفُ الغدرَ
المهجّنَ من سلالةِ زيفهمْ
وأنا هنا أحيا على سفحِ
الخليجِ هنيهةً
وأرى جماحَ الغدرِ تحميهِ
خفافيشٌ منَ الأعرابِ
في واحٍ يكلّسُها صريرُ
النّهرِ من قتلِ العذارى
واليتامى
والأيامى كلّما حملوا هنا
بينَ الأيادي سلّمَ الحقِّ
المقدّسِ في جهادٍ
واحتسابْ
حملوا دروعَ الحقّ
في هوجِ الصدى
حملوا إلى فجري مقابرَ
موتهم وخرائطُ التّدويلِ
تحملُها هنا أمُّ العروبةِ في فضاءٍ
واحترابْ
وهنا تشابَهنا هنا في واحةِ
الأممِ اللعينةِ كلّما وقفَتْ لنا
في ساحةِ الأقصى قيودُ الموتِ
في زنزانةِ القهرِ التي تحيي
علوجَ الموتِ في سربِ اللظى
وهنا انتصاري في المدى
وأنا على كتفٍ منَ النّورِ الذي
يحيا على شفقٍ دمشقيٍّ
يحنّيهِ السّحابْ
وهناكَ في أرضِ اليماني خصلةٌ
للعشقِ من دمنا الذي يغزو فضاءً
في شعابِ المغرب العربي
كي يحمي سواحلَ بحرنا الغربي
من هوجِ النّوائبِ في رهابٍ
واضطرابْ
لن أنتمي يوماً هنا إلّا لعشقي
في مدادِ عروبتي بينَ الأزقّةِ
والشّعابْ
لن أنتمي إلّا إلى شوقٍ لأمّي
في المدى
وسراجُ أرضي في ربانا صورةٌ
تحكي إلى شامي قصيداً
من فناءِ القدسِ
كي تحيا المساجدُ
والمآذنُ
والكنائسُ
والصّوامعُ والقبابْ
وهنا انتصارُ النّورِ في مهدٍ
دمشقيٍّ يعانقُهُ ترابُ الأقصى
في قوسِ التّلاقي والتآخي
والخطابْ
وأبو عبيدَةَ يحتفي
في نصرِنا الأمويّ
كي يحمي قرابيناً منَ الإسلامِ
في أرضي هنا
في ثورةٍ أزليّةٍ تحمي ربا الأكوانِ
من عَسَفِ النّوازلِ والمصائبِ
في رداءٍ واقتضابْ
لا لنْ نظلَّ وديعةً للقتلِ
في هوجِ المحافلِ والمجالس
كلّما ضاقَتْ بنا الأكوانِ من
جمرِ الكآبةِ والمصابْ
وأنا هنا نصرٌ
وفجرٌ
في شروقٍ ينتمي للحقِّ
مع شفقٍ تحنّيهِ دماءُ العشقِ
في وطني الذي يحمي عرينَ
القدسِ من جندٍ تناسوا الحقَّ
في مردٍ على عرفِ المجالسِ
في هزوٍّ واغتصابْ
وهنا يظلُّ الحقُّ متراساً لوجهٍ
يرتدي سيفاً لعمرٍ في قرابِ النّورِ
من زيفِ القراراتِ التي لا تسمنُ
في جوفِنا طعمَ الحقيقةِ
والخطابْ
د٠حسن أحمد الفلاح
تعليقات
إرسال تعليق