تقلّباتٌ في المدى  

د٠حسن أحمد الفلاح 

وأنا هنا أهدي سلاماً للمدى 

في أيِّ عامٍ تبدأ الأحزانُ

كي تحمي عرينَ الشّوقِ من 

عسَفِ الرّهانْ 

وهنا تحمّلُنا المنايا بينَ أكفانِ 

الرّوابي في توابيتِ اللظى 

وعلى جرودِ الأرضِ تحملُنا 

العواصفُ والرّواسي والمنانْ 

أرمي إلى حقلِ الأماني 

من سنينِ القهرِ أنفاسَ اللظى 

وهنا تعانقُني بلادُ العربِ 

من رمدِ التّشابهِ في اختصارِ 

الوقتِ من وهجِ النّدى 

وأرى رمالَ البحرِ تحميها 

النّوارسُ في مدارِ النّورِ 

كي تحيي من الأقمارِ أسفارَ 

الصّحاري في عرينِ الوقتِ 

من سحبٍ تحنّي الشّمسَ من 

طلٍّ ينثُّ على رياحينِ الثّرى

مطراً وإعصاراً يهزُّ البحرَ 

من عسَفِ المنافي كلّما مالَتْ 

إلى عمقِ البحارِ على شراعِ 

الحقِّ أسرجةٌ تضيءُ الكونَ من 

نورٍ يهنّدُهُ رحيلي عندَ أكفانٍ 

تخالجُ نعشنا المدميّ من خصرِ 

التّجافي والتّنازلِ في النّوى 

كي نهتدي للفجرِ من آنٍ لآنْ 

وأنا أرى سحباً تمدُّ النّورَ من 

غصنِ الثّريّا في الدّجى 

وهنا ينامُ الثّائرونَ على شفيرِ 

النّهرِ من عرقِ المدائنِ والجنانْ 

رمُدَ الظّلامُ على ظلالِ العشق 

في نهرِ الشّريعةِ كلّما 

جأشَ الصّباحُ بصوتِهِ المبحوحِ 

من سقمِ المكانْ 

هذا ترابي لن يضيعَ العشقُ فيهِ 

على سرابٍ من قفارِ الوقتِ 

والزّمنِ المصانْ 

عقدوا مجالسَهم هنا باسمِ 

العدالةِ والرّدى 

لكنّهم لن يحملوا وهجَ الحقيقةِ 

مع صواري المجدِ في ظلمٍ 

لشعبي في ثراءٍ من بلادي 

في نواميسِ الوغى 

كي تحتمي قدسي وأقصانا هنا 

في لهفةِ الأقدارِ مع سفرِ 

الأماني في ظلامٍ واتّزانْ

وهنا على عتباتِ قدسي 

يحبسونَ النّورَ في ظلّي هنا 

وهنا ينامُ على جناحِ الظّلمِ 

في شوقي المحنّى من نسيمِ 

الأرضِ في سرِّ الورى

ظلُّ المدائنِ في سماءٍ من دهانْ 

عشقي هنا للأرضِ يحبسُهُ الرّدى 

وهنا جموعُ الخانعينَ على ترابي 

في تشابهِ عرسهم يحمونَ نجمَ 

القهرِ والذّلِّ المعبّدِ بالهوانْ  

يا مجدَ أمّي أينَ أنتَ الآنَ من

جمرِ اللظى 

وهنا تجاعيدُ الرّواسي تحتسي 

من خبزِ أرملةٍ تخيّطها الفضيلةُ 

في مدادٍ يحتمي فيهِ ترابُ الأقصى 

من رمدِ الزّمانْ 

حملوا ظلامَ السّجنِ في أكفانِهم 

في رحلةِ التّحريرِ من هولِ 

المصيبةِ كلّما فتقَ الصّباحُ بنورِهِ 

فجراً جديداً للحسانْ 

وهنا على أكفانِ عشقي 

يحملونَ الآنَ من دمِنا خياراً 

أسوداً للموتِ في ظلٍّ 

يهجّنُهُ ظلامُ السّجنِ من قهرٍ 

تؤبّرُهُ الرّذيلةُ في الرّدى 

من شهوةِ السّجانِ في رهقِ 

الضّحيّةِ من سمومٍ للأفاعي 

والعقاربِ والإسانْ 

حملوا ضريحَ الماردِ العربيِّ 

من قمرٍ تغذّيهِ الفضيلةُ 

في شجونِ العشقِ من سيفٍ 

لخالدَ في فضاءٍ من نيسانْ 

كم مرّةٍ سادَتْ جيوشُ العربِ 

في أرضٍ لفارسَ فوقَ أسوارِ 

الصّواري في نهوندَ كلّما 

جفّتْ دماءٌ للرّهينةِ في الورى 

وعرينُ غزّةَ مع جنين الآنَ 

يحملنَ سيوفَ الحقِّ 

في وجهِ المنافي ها هنا 

والنّصرُ آتٍ مع سنا الأقمارِ 

من زهرٍ يهنّدُهُ شهيدُ الحقِّ من 

أفقٍ لنعمانَ الذي رفضَ 

الخنوعَ على صريرِ الموتِ

من هولٍ يهزُّ الكونَ 

من صخبِ الصّدى  

في يومِ ذي قارٍ تآخ المجدُ 

مع وهجِ الوغى 

في خلجةِ الغدرِ المعمّدِ 

بالرّذيلةِ والرّدى 

نعمانُ لا يُنسَى أساهُ في خلودِ 

الثّائرينَ على ثرى ذي قارِ 

في هولٍ تحنّيه جيوبُ الأرضِ 

من زبدِ الكرامةِ كلّما نسجَتْ 

خيوطُ القادسيّةَ حلمَنا 

وهنا انتصارُ الحقِّ في سيفٍ 

لخالدَ كلّما مالتْ هنا 

من جمرةِ البركانِ كفُّ الحقِّ

من وهجِ العدالةِ والسّنانْ 

ميزانُنا يحيا على حبلٍ لوحدَتنا 

التي تنمو على أطرافِها دولٌ 

تهزُّ الكونَ من صخبِ الصّدى 

وإيوانُ كسرى قد تزلزلَ ها هنا 

في الوحدةِ الكبرى على أرضٍ 

تحنّيها دماءُ العابرينَ إلى خلودِ

الوقتِ في هولِ الورى 

وعلى جذورِ الأرضِ تحمينا 

صناديدُ الصّحابةِ في عرينِ

القدسِ من صخبِ المآذنِ 

كلّما جادَتْ لنا الاقدارُ من وهجِ

العروبةِ في انتصارٍ من ربا الأكوانِ 

تحييهِ أبابيلٌ منَ الفينيقِ 

تحميها خيوطُ النّورِ من لفحٍ 

تُشَابِهُها شهورٌ من سنا الأقمارِ 

من عبقِ المدائنِ في ربيعٍ 

من نيسانْ 

وهنا على لهجِ المساجد 

في رحيقٍ يكبرُ فيهِ مدادُ النّورِ 

من جذرِ الحقيقةِ في لظى 

الأوطانِ من لهجِ المآذنِ 

والكنائس 

والصّوامعِ 

والمساجد 

والآذانْ 

كم مرّةٍ شغفَ الصّباحُ إلى مدادِ 

الحقِّ في الشّامِ هنا 

وهنا يهزُّ الثّائرونَ على سوارِ

القدس في وهج المدى

في ثورةِ الأحرارِ والفجرِ 

المحنّى من رحيقِ القدسِ

في مجدي هنا 

وعلى ثغورِ الرّومِ ينتصرُ المدى 

أوَكلّما شاقَتْ لنا الأقدارُ من 

صخبِ النّوارسِ في عبورٍ 

للمدائنِ ها هنا 

حانَتْ نواميسُ القيامةِ 

والزّلازلِ في سرايا الحقِّ 

من وهجِ اللظى والنّورُ تحتَ

ظلالِ سيفِ الحقِّ في مددٍ منَ 

الأقمارِ يحملُهُ فضاءُ المجدِ 

كي يحمي قلوبَ الثّائرينَ على 

سماءِ الوقتِ في ساحِ الوغى 

وهنا على درعِ الفضيلةِ لنْ يظلَّ 

العشقُ في سفرٍ من الأدارانِ  

تدميهِ سمومُ الذّلّ  من شمعٍ ورانْ 

حملوا مقابرنا هنا في نعشِنا 

نبتٌ منَ الليمونِ تزهرُهُ الجنانْ 

باسم العروبةِ ننشدُ الأكوانَ 

كي يحيا شهيدُ القدسِ في 

أرضي على حبقِ التّحدّي في 

سواري الحقِّ في بحرٍ منَ الأشواقِ 

يحبسُهُ رهانُ الغدرِ في ظلامٍ 

وارتهانْ 

د٠حسن أحمد الفلاح

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة