العصافيرُ تغنّي للجليلِ

د٠حسن أحمد الفلاح 

يخشَوْنَ من عصفورةٍ تبكي 

على شبكِ الحدودْ 

تبكي هنا والفجرُ يرتادُ النّدى 

وترابُ أرضي ينتمي للجنّةِ 

الخضراءَ في زمنِ المنايا والرّدى

وعلى فضاءٍ من أمادِ الفجرِ 

يحترسُ الجنودْ

وهنا على جسرٍ لعودَتِنا هنا 

يروي العجوزُ إلى قصيدةِ 

عشقِهِ في بحرِ يافا قصّةَ 

الوطنِ الذي يهدي إلى الأكوانِ 

سرَّ حضارةٍ 

تمسي إلى الموتِ الذي 

ينمو على صفحاتِ توراةٍ 

تزيّفُها عصاباتٌ منَ الفاشستِ 

في طروادةَ القتلِ المعمّدِ 

من سوارِ الحقدِ في سفرِ 

منَ التّلمودِ تكتبُهُ أساطيرُ 

الرّداءةِ في نهارٍ لنْ يسودْ 

وهنا على أرضي يعانقني 

حنيني في الدّجى 

في سهلِ حيفا يلتقي العشّاقُ 

في أمدٍ عروبيٍّ هنا 

وهنا على سورٍ لعكّا 

ينتمي القسّامُ 

للفجرِ الذي يهدي إلى الأنوارِ 

أقداراً من الأقمارِ تحفظُها العهودْ 

والنّصرُ يحيا في فلسطينَ التي 

تحكي إلى العشّاقِ سرَّ 

شهادةٍ في ثورتي الأولى هنا 

والأقصى يحيا في دمي 

مع صولةِ البرقِ المحنّى بالرّعودْ 

موسوعتي الأولى هنا 

صنعوا لقتلها في بلادِ الغربِ 

أصنافَ القنابل في مهادِ بلادنا 

ليموتَ فيها الطّفلُ والشّيخُ 

المحنّى بالورودْ 

وهنا على أمدِ الحقيقةِ أرتدي 

ظلّاً لثوبِ الحقّ في زمنِ 

العروبةِ والرّدودْ 

أمشي إلى فجري المهنّدِ 

من سيوفِ الحقِّ في وطني هنا 

وهناكَ في الغاباتِ يرتادُ الذّئابُ 

خرائطَ الأحكامِ للأُسَرِ التي 

تحكي سلامَ التّيهِ في غضبِ 

العواصمِ كلّما سفكَ الرّعاةُ 

دماءنا في ليلةٍ سوداءَ من رمدِ 

الفجيعةِ والرّدى 

وعلى حدودِ النّورِ في سيناءَ 

يحتضرُ القرودْ 

تبكي العصافيرُ التي تنمو على 

أفنانِ عشقي ها هنا 

ودمي المحنّى من ترابِ الأرضِ 

في هولٍ يهنّدُهُ ضبابٌ من 

ربا بيسانَ في زمنٍ تآكلَهُ الرّدى 

ودمي هنا موسوعةٌ 

للقتلِ في ليلٍ يمسّدُهُ سلاحٌ

في زنازينٍ منِ القهرِ الذي 

يدمي سواعدَ طفلنا من جمرَةِ 

الأحقادِ والموتِ المحاصرِ

بالقنابلِ والبَرودْ 

لا شيءَ يُبعدُني عن الوطنِ 

الذي يحمي فيوضَ الأرضِ 

من عسفِ السّلاسلِ والقيودْ

وهنا تناديني عصافيرُ 

الجليلِ على غصونِ المجدِ 

من هولِ المنافي في رحابِ 

الفجرِ والزّمنِ المعمّدِ من رحيقِ 

الأرضِ في شهدِ النّدى 

فاضَتْ جروحُ الأرضِ من 

جسدي هنا 

وأنا هنا أبكي معَ الفينيقِ 

في زمنِ الرّدى 

أبكي ويتبعني حصاري 

في النّوى 

بينَ الرّواسي والجرودْ 

أمشي إلى رملِ البحيرةِ 

عندَ حلّانٍ يشدُّ الفجرَ 

للصمتِ المهنّدِ من سيوفٍ 

تفصلُ الأنوارَ عن شمسِ 

الحقيقةِ والوجودْ 

وهنا سنعبرُ فوقَ جسرٍ 

يرتدي ثوباً غريباً في مدادِ 

الفجرِ من سقمِ البوادي 

والنّجودْ 

عصفورةُ الفينيقِ تحيا 

في روابي القدسِ مع وهجِ اللظى 

وعرينُ عشقي صورةٌ للمجدِ 

في نهري الذي يجري على سهلٍ 

لبيسانَ الذي يحمي نخيلَ الضّفّتينِ 

من الحدودِ إلى الحدودْ 

يا أيّها الحقلُ المهنّدُ من صفيحِ 

سيوفِنا في ثورةِ الغربِ التي 

تنمو على لحمي الفلسطينيّ 

في هذا المدى 

رحلَتْ إلى وطني هنا 

من واحةِ الغربِ الهجينِ على 

ترابِ القدسِ في جمرِ القنابلِ 

شرعةٌ للغابِ من همجِ الجنودْ 

والغربُ يحتلُّ الرّواسي من 

حقولَ النّفطِ 

كي يغذي مصانعَ قتلِنا 

وهناكَ في دولِ الخليجِ يعكّرُ 

الموتُ السّلامَ على فضاءٍ من 

دمِ الأطفالِ والموتِ الكنودْ 

ولعلّ في الأمدِ المهنّدِ من شراعِ 

البؤسِ في بلدي هنا 

تأتي إلى أصفادِ قهري 

من دويلاتِ القبائل شرعةُ الغربِ 

التي تحمي عقاقيرَ القنابل 

والصّواريخِ التي تنهالُ فوقَ 

ربوعِنا من صولةِ 

التّتارِ في قمعِ العذارى 

والأيامى والورودْ 

لا شيءَ يبقى ها هنا 

في مأمنٍ من غدرِهمْ 

وعلوجُهم في القتلِ مع 

مرمى الحقيقةِ لن يسودْ 

وهنا تئزُّ الطّائراتُ بموتِها 

في جرعةِ الموتِ الذي ينمو 

على أطرافِهِ سهمُ 

المجازرِ 

والإبادةِ 

والحشودْ 

وعلى فضاءٍ من تجارِبهم هنا 

في مخبرِ القتلِ الذي تنمو عليهِ 

دماؤنا في صولةِ الأحقادِ 

مع صخبٍ لأطفالٍ تنادي اللهَ 

في زمنٍ منَ الأهوالِ تزجرُهُ 

عصاباتُ الهغانا والقرودْ 

وهنا تعيشُ بلادُنا من شمسِ 

غزّةَ في رياحينِ العروبةِ 

والصّمودْ 

نصرٌ حقيقيٌّ هنا 

والمجدُ في أفيائنا عزٌّ لأنوارِ 

القيامةِ والخلودْ 

في لحمِ طفلٍ ينبُتّ الزّيتونُ 

والقمرُ المحنّى من لبانٍ الأمّهاتِ 

على ضروعٍ أو نهودْ 

د٠حسن أحمد الفلاح

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة