صراع ثقافات
بقلم شريف شحاته مصر
ثورة الإتصالات والمعلومات والطفرة التكنولوجية كانت لها النصيب الأكبر فى صراع الثقافات فقد إستفاد الغرب من العالم الأليكترونى بصورة كبيرة للتأثير على شعوب الثقافات الأخرى وبث البرامج والدعاية والمهرجانات عبر الميديا كما إستفاد منها أيضا فى متابعة مواقع التواصل الإجتماعي للوصول إلى الرأى العام والإتجاهات ونبض الشارع فى مختلف الدول والأماكن ومن ثم إتخاذ ما يلزم من قرارات وسياسات نحو هذه الدول والثقافات وللعملة وجهان والوجه الآخر للعملة كانت تسجيل الأحداث والوقائع والمآسى ثانية بثانية بصورة مذهلة ويسيرة جدا عن طريق أجهزة الهواتف المحمولة وخاصة بواسطة النشطاء والثائرين والمحترفين فى العالم الأليكترونى بل بواسطة المواطنين البسطاء أيضا وبثها عبر منصات التواصل الإجتماعي وعالم الميديا عموما مما أفقد الغرب أهم آلة يستخدمها فى حروبه وهى الإعلام والقنوات الفضائية الشهيرة والصحف العالمية التى كانت وما زالت تعتمد الكثير من الكذب والتضليل ولى الحقائق لدرجة جعلت الرئيس الأمريكي الحالى فى فترته السابقة يهدد بحجب هذه المنصات والحرب عليها رغم أنها تبث من الولايات المتحدة الأمريكية فيما يعرف بوادى السيليكون فقد أصبح العالم الأليكترونى هو الإعلام البديل لشعوب العالم كله لمعرفة ما يدور بصورة صحيحة مما أضر كثيرا بمصالح الغرب وصورته المثالية والتى حاول تصديرها للآخر بل وصل الأمر فى تأثير الميديا الحديثة والعالم الأليكترونى الضغط على السياسات الغربية وتغيير بعض الإستراتيجيات لتهدئة ثائرة الشعوب فى الغرب وبالنسبة للقادم نحن نعتقد أن الذكاء الإصطناعي سيكون هو الفاعل الأساسى فى الصراعات الثقافية القادمة.
تعليقات
إرسال تعليق