غَيَّرَتنا الحَياةُ
هَجَرنا الأَحِبَّةَ بَعدَ غَرامٍ وَوَعيدا
وراحَ كُلُّنا يَعشَقُ العَيشَ وَحيدا
ما عادَ للفُضولِ في أذهانِنا بالٌ
و إن سَمِعنا خَبَراً عاجِلاً فَريدا
نُجامِلُ كُلَّ مَن صَادَفَ طَريقَنا
نَرتَجي شُكرَهُم مَكانَةً وَتأييدا
نَرُدُّ التَّحِيَّةَ و السَّلامَ لا نُبالي
ما كُنّا نَحسَبُها إلّا نِفاقاً أُريدا
نَدَعُ لِلنّادِلِ مافاضَ مِن دراهِمٍ
لايُكسِرُنا بَل يُفرِحُ قَلبَهُ مَزيدا
آخِرُ هَمَّنا قَميصٌ زَيَّنَ أجسامَنا
وَإن ماتَسَوَّى بالمَكوى تَمسيدا
صَوتُنا لأَدَبِ الحُوارِ نُخفِضُهُ
قَلَّ إهتِمامُنا بِأيِّ حَدَثٍ جَديدا
نَتَجَنَّبُ مَن ما قَدَّرَ وُدَّ لِقاءَنا
لانَحتَسِبُ لَهُ مَكانَةً وَلا وُجودا
ماقَطَعنا حَديثَ صَديقٍ يَرويهِ
وَ لو فَعَلَ و كَرِّرَ مَرّاتٍ عَديدا
و ما عُدنا نُصَحِّحُ أخطاءَ راوٍ
يَقُصُّ دونَ بُرهانٍ وَ لا شُهودا
تَعَلَّمنا الهُدوءَ وَ إن كُنّا نَلعَبُ
وَصَديقٍ يَغُشُّ ويَنطِقُ وَعيدا
ياصاحِ مَن زادَ أناهُ حُبُّ نَفسِهِ
أبقاهُ مُنعَزِلاً أصحابَهُ وَحيدا
عِش يَومَكَ مُوَدِّعاً كَأنَّهُ آخِرٌ
راحَةٌ لِنَفسِكَ و فِعلٌ رَشيدا
خَيرُ سَعادَةٍ للمَرءِ بِإِرادَتِهِ
كُلُّ امرِئٍ إن أرادَ كانَ سَعيدا
زكريّا الحمّود
تعليقات
إرسال تعليق