عَلى بِساطِ الْحُلْم 

            زينب ندجار

              المغرب


 في الْحُلْمِ دَوْمًا وَفي الْخَيَال

نَعِيشُ الرَّوَائِعَ وَتَمَثُّلَاتِ الْجَمَال

نُسَافِرُ فَوْقَ بَسَاطٍ مِنْ مَاء

فَنُنَاجِي الْوُجُودَ في السَّمَاء

وَكَالشَّمْعِ نَرْقُصُ فِي الْأَجْوَاء

فَعِشْقُنَا طاهِرٌ كَنَبْضِ الْجَنِين

وَ وُجودُنا  صَامِتٌ كَالْحَنِين

نُغَازِلُ فِيهِ الْعِشْقَ ذي أَرِيجِ الرَّنِين

نَرْفَعُ فِيهِ كُؤُوسَ النَّدَى

وَنُسَافِرُ بِهَمْسِ الْعُيُونِ وَالصَّدَى

عَبْرَ مَجَرَّاتِ الرُّوحِ وَالطَّوَايَا

فَنَكْشِفُ عَوَالِمَ الْإِشْرَاقِ وَالْخَفَايَا

مَا زَالَتْ شَمْعَتُنَا تَرْتَجِفُ عَلَى الْبِسَاط

 تَذُوبُ وَلَا تَنْطَفِئُ

تَسِيلُ نُورًا، لَا يَعْرِفُ الْفَنَاء

تُغَازِلُ الْوُجُودَ وَالْبَقَاء

فِي حِضْنِ الْوَلَهِ وَالْأَشْوَاق

تُقَاوِمُ الْعَدَمَ بِالتَّأَمُّلِ وَالْإِشْرَاق

كُلُّ الْقَصَائِدِ كَتَبْتُهَا كَالْمُرِيد

تَجْرِي بِدَمٍ نَقِيٍّ فَرِيد

كَخُيُولٍ مِنْ نُورٍ وَنَار

تَنْتَظِرُ بِصَهِيلٍ تَتَحَدَّى الْغُبَار

تَعْدُو، تَتَرَنَّحُ كَالرِّيحِ، كَالْأَرْوَاح

تُسَابِقُ الْمَجَرَّاتِ فِي الْفَضَاء

فِي هَفْوٍ لِذَاكَ اللَّحْظِ وَاللِّقَاء

فَهَلْ يُعِيدُ التَّارِيخُ الرَّوَائِعَ

فِي ذَاكَ الْيَوْمِ وَذَاكَ الْمَسَاء؟

تعليقات