إشراقة شمس 


= 45 = 


بعفوية امرأة لم تفقه طبيعة العلاقة بين حاكم متخم بلؤم و حقد، و بين شعب تمزقت أحلامه على عتبات سلطان جائر ؛ قالت - ببراءة طفل - أم سالم تسأل زوجها: بأي قانون نخلي بيتنا ؟!


قال أبو سالم: في ظل دولة الأسد ليس ثمة قانون ينظم أمورك، بل في ظل تلك الطغمة يمكن إتهامك بكل تهمة لا تخطر على بالك


لكنها بمرارة قالت أم سالم: هذا ظلم لا يجوز السكوت عنه

بسخرية ابتسم أبو سالم و قال متهكما: هيا حدثيني عن أسلوب لم يلجأ إليه رجال المعارضة في محاولاتهم الإطاحة بهذا النظام المستميت على الكرسي، لعل رأيك يفيدهم، ثم استطرد يقول: أتمنى عليك و أنت تتحدثين بهذا الموضوع أن تخفضي صوتك لا يسمعك أحدهم، فلا يعرف لنا عندها أي أثر 

و قال أبو سالم: في نهاية السبعينيات من القرن المنصرم قام رجال الوجهة الدينية يعارضون نظام الحكم ! فماذا كانت النتيجة؟ لقد تمت تصفيتهم بل أصبحت سائر المدن السورية آنذاك مدن أشباح، بل و تحول السوريون عندها إلى قطيع من الأغنام

يا أم سالم: سنخلي هذا البيت شئنا أم أبينا، و علينا الآن أن نفكر إلى أين سنذهب ؟! 


هطلت دموع أم سالم بغزارة، و بغصة قالت: ليتني أموت قبل أن أغادر هذا البيت 


- وكتب: يحيى محمد سمونة - حلب.سوريا

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة