انتصارُ الحقّ 

د٠حسن أحمد الفلاح 

وأمدُّ من جرحي جسوراً 

لانتصارِ الحقِّ في يومِ النّشورْ 

وأنا هنا أحكي لشعري قصّةً 

تنمو على أهدابِها عنقاءُ 

عشقي في النّحورْ 

وهنا يغازلني رحيلي كلّما 

شاءتْ لنا الأقدارُ أنْ نحكي 

قصيداً تزدري من قامةٍ خذلَتْ 

شعوبَ الأرضِ من رمدِ الدّهورْ 

غسلَتْ مآربُهّ حزامَ العشقِ 

في زيتِ الوقاحةِ والرّدى 

وتفاخَرتْ أنيابُهُ في قتلِ طفلٍ 

قبلَ أنْ يبني القصورْ 

قتلَتْ مفاتنُهُ سياجَ العروةِ 

الوثقى هنا 

وتفاخرَتْ أوراقُهُ في شهوةِ 

الكلماتِ كي تدمي السطورْ 

لم يبقَ في أرضي سلاماً 

ينتضي فرسَ العروبةِ 

كي يثورْ 

ولجامُ طاغوتِ الحضارةِ يرتدي 

وهجاً منَ الأصفادِ تكسرُهُ النّسورْ 

لا لن يميدَ الظّلمُ في أرضي هنا 

وسيوفُ أجدادي تحنّيها عناقيدُ 

المدى في ردهةِ كي ترتدي 

درعَ الحجارةِ والجذورْ 

لن يكبرَ السّفّاحُ في أرضي 

وينمو كالطّحالبِ والجزورْ 

وهنا تقاربُنا البحارُ إلى شراعِ 

العشقِ في صخبِ الدّجى 

والفجرُ يحكي للمنايا سرَّهُ الأبديّ 

في ليلٍ ونورْ 

وأنا بطلقتِنا الأخيرةِ أقتدي 

في سنّةِ القرآن والوحيّ المهنّد

من سيوفِ الحقّ 

في جوفِ الصّدورْ 

قمرٌ يعانقُنا هنا 

والشّمسُ تحيا في جليلِ 

الأرضِ في بلدٍ لكنعانَ 

الذي يحيا بعمقِ 

الفكرةِ الأولى على جنحٍ 

تشظّيها الليالي والصّقورْ 

لن تبقى غزّةُ شهوةً للعابثينَ 

النّاعقينَ على فضاءِ القمّةِ 

العرجاء في موتِ الحقيقةِ 

تحتَ أجفانٍ دثورْ 

تتقلّبُ الأزمانُ يوماً في 

روابينا هنا 

وتميلُ في جسدي هنا 

مع كفّةِ الميزانِ أشهادُ القبورْ 

والحقُّ في وجهِ الطّغاةِ 

حقيقةٌ أخرى هنا 

جمرٌ وبركانٌ يفجّرُهُ ظلامُ 

السّجنِ في لهجِ القيامةِ 

والعصورْ 

هي غزّةُ الآنَ التي 

تحيي أبابيلَ الحجارةِ في 

عرينِ الشّوقِ من شغفٍ 

يحرّكُهُ الصّدى 

وعلى جناحِ الضّفّتينِ ننادي 

للفجرِ الوضيءِ على سراجِ 

القبّةِ الصّفراءَ في القدس التي 

تحيي من الأكوانِ أهوالَ 

القيامةِ 

والزّلازلِ 

والإعاصيرُ التي تحكي إلى 

الأقدارِ أسرارَ الجسورْ 

في بحرِها اللجيّ 

أقمارٌ 

وأنهارٌ 

وأسوارٌ على قممٍ تعلّقُ 

خاطرَ الشّيطانِ والثّعبانِ 

في بندٍ تهنّدُهُ الرّزايا 

في انتصارِ الحقِّ 

كي يحيا صلاحُ الدّينِ 

في صخبٍ منَ الأهوالِ 

تعشقُها المنايا في عناقٍ 

من جدارِ الفصلِ تكسرُها 

الرّواسي مع تهاليلِ العواصمِ 

في رخامِ الأرضِ تحميها 

الزّوابعُ 

والعواصفُ على حدودِ 

الأرضِ من مكرِ الثّعالبِ 

في الجحورْ  

وهنا على زخمِ المعابرِ 

تزدري الكلماتُ في جسرِ

الحواجزِ من مرايا الفتحِ 

في ليلِ التّلاقي والعبورْ 

يا بحرَ غزّةَ هل ينامُ الفجرُ 

في جمرٍ لبركانٍ تفجّرُهُ 

المنايا في ليالي الثّورةِ 

الخضراءَ من ألقِ الحجارةِ 

والحبورْ 

نصرُ العذارى 

والشّيوخِ الطّيّبينَ 

على ترابِ القبلةِ الأولى هنا 

فرحٌ يكلّلُهُ جهادٌ وانتصارٌ 

في الوغى 

وعلى ترابِ الأرضِ

يحييه المدى 

والفجرُ تحييهِ 

قناديلُ البحارِ على 

حدودِ الأرضِ 

كي تحيا الثّغورْ 

سقطَ القناعُ عنِ العوادي 

في رحابِ الفجرِ 

من غسقِ  ونورْ 

وهنا يزيلُ الليلُ عن 

قمرِ الأماني في ازدهارِ

المجدِ كي أحيا هنا 

في ثورةٍ خضراءَ 

يعصمُها مدادُ الفجرِ 

من عصفِ النّوازلِ كلّما 

جنّتْ عنِ الأقمارِ أسرجةُ 

تعانقُها العواصمُ في رداءِ 

الحقِّ من وهجِ الصّدورْ 


تعليقات