همسُ الياسمين
د٠حسن أحمد الفلاح
وهنا أبكي وحيداً
في الدّجى بينَ المنافي
فوقَ جمرِ الأرضِ
في هذا الثّرى
وعلى بابٍ دمشقيٍّ هنا
ننتمي للعشقِ
في أرضٍ تحنّتْ
من دمِ العشّاقِ
في صلدٍ ولينْ
وهنا في بيتِنا الشّامِيِّ
نحيا
في ربا الأشواقِ
كي نحكي هنا
من ترابِ
الأرضِ في نورٍ منَ الشّامِ
يحاكينا هنا
وهنا نبضٌ عروبيٌّ يغنّي
في مدانا من غصونِ
الياسمينْ
يحملُ الأنوارَ في سرِّ
الأماني فوقَ أنسامِ النّدى
وعلى بابٍ لأرضي
نحتمي في الشّامِ
في نورِ تجلّى فوقَ
أنفاسِ اليقينْ
وأرى عشقي غريباً
في بلادي ها هنا
وهنا يحيا مدادي
مع رهانِ العاشقينْ
وهنا يحيا معاوٍ
يرتدي سيفاً لأحرارِ الشّآمِ
في سراجٍ يغمزُ الأنوارَ
في حزني المحنّى
من لعابِ الثّائرينْ
وعناقي يرتدي ثوبَ
العذارى
والثّكالى
والأيامى
والشّيوخِ الطّيّبينْ
وهنا تحكي أماني الشّوقِ
للأرضِ سلاماً أخضراً
يحيي بلادي
في سلامٍ من جنينْ
وهنا تحيا الشّآمُ في مداري
كلّما شبَّ الصّبا في المدى
وعلى أرضِي يغنّي
مع رذاذِ الفجرِ ساروتُ
الأماني فوقَ أوجاعِ الأماني
مع رياحِ الخالدينْ
وهنا تحيا المنافي في عراكِ
الرّحلةِ الأولى هنا
وعلى أرضي نمدُّ الشّوقَ
كي تحيا بلادي
في رهانِ العائدينْ
وهنا تحيا دماءُ النّسرِ
فينا كي تحنّيها دماءٌ
من بلادي في عرينِ الفجرِ
من نورِ الحنينْ
وهنا يغتسلُ الصّمتُ رويداً
من صديدِ يغزلُ العشقَ
على أنفاسِنا
كي يعيدَ النّورَ من
عشقي المحنّى في مرايا
الصّابرينْ
هذه أحلامُنا تحيا على
خصلةٍ من شعرِ أمّي
في فضاءٍ من جنينْ
وهنا يغتسلُ النّورُ رويداً
من سحابٍ يعصرُ
الأمطارَ من حينٍ لحينْ
وعلى جسرٍ لساروتٍ يحنّي
من دمِ الأطفالِ أنواراً لعشقي
تعزفُ الألحانَ من شعري
وحزني وروابي الفجرِ
تزجيها السّنونْ
د٠حسن أحمد الفلاح
تعليقات
إرسال تعليق