رماديةُ الأزمنةِ
د٠حسن أحمد الفلاح
لا شيءِ يحبسني هنا
عن شوقِنا الأزليّ
في سرِّ الأماني
بينَ آياتٍ منَ القرآنِ
يقرأُها سحابٌ
من نواميسٍ لوحيٍ
يرتدي عشقَ القداسةِ
في ربيعٍ أخضرٍ تزدانُ
فيهِ الشّامُ من ولهِ النّدى
وأنا هنا لن أحتمي بينَ
الجوارحِ
والصّواري
والنّجومْ
لكنّ عشقي في مدى
الأشواقِ في الشّامِ
يغازلُهُ نفيفٌ من رذاذِ
الوقتِ كي يحيا على عبقٍ
منَ الياسمينِ يعصرُهُ الثّرى
في وهدةٍ من أرضِ كنعانَ
التي تحيي منَ الأقمارِ
أنفاسَ الأديمْ
هل باتَ درعُ الحقِّ مع
قمرٍ
وشمسٍ
يرتدي
شهباً منَ البركانِ تزجيها
أعاصيرٌ منَ الفجرِ
المحنّى من عروق
النّورِ في ليلٍ يهجّنُهُ
النّدى
وأنا على أحزانِ أمّي
أنتمي للمجدِ في هولِ
القيامةِ
والمنايا
والزّلازلِ
والهمومْ
أمشي إلى وطني
وحيداً مع شراعِ الوقتِ
في زمنٍ يهادِنُهُ رحيقٌ
أو سهادٌ أو نسيمْ
أمشي ويتبعني ظلامُ
الوقتِ في شامِي التي
تحمي خلاصاتِ الصّدى
من جمرةِ الأحقادِ
في زيفِ الحضارةِ
من رمادٍ لنْ يدومْ
يا مهرَ أرضي
من دمي تحيا شموسٌ
في الفضاءِ على ترابٍ
يمزجُ الأكوانَ
من عرقٍ لأمطارٍ
تهزُّ الكونَ من جمرِ
الحجارةِ والرّكومْ
وسماؤنا تحيا لتعلو
فوقَ حلمٍ خارقٍ
في وحدةٍ أزليّةٍ
للكونِ من رمقِ الأديمْ
شمسُ العروبةِ ها هنا
في نجمةٍ خضراءَ
ترسمها دماءُ العاشقينَ
على ثغورِ الأرضِ
من شهبٍ تبلّغُها
الرّوابي
والرّواسي
والتّخومْ
عرشٌ هنا في المجدِ
تحبسُهُ المنايا
في محاقِ النّورِ
والقمرِ الذي تنمو على
أهدابِهِ أشجارُ عشقي
في سحابٍ أو غيومْ
وأنا هنا في الشّامِ أروي
قصّةَ الشّهداء في
وجعٍ هنا
يهدي إلى أشواقِنا
من نورِنا الأبديّ
أنفاسَ العواصفِ
والزّلازلِ
والحسومْ
ظلمُ الأيامى
والعذارى ها هنا
والطّفلُ يولدُ في الرّدى
في قبوِ أمِّ الحقدِ
في وهجٍ منَ الأصفادِ
تحملُها براكينُ اللظى
وهنا تراودُنا سفودُ الموتِ
في نَفَسٍ منَ الأحقادِ
يلفظُها رذاذُ الموتِ
منْ سمِّ الأفاعي
والثّعالبِ
والخصومْ
وأرى عواصمَنا التي
تحكي إلى السّجانِ
أسراراً لموتٍ
بينَ أصفادِ الرّدى
والعشقُ يحبسُهُ
الهزيمْ
وأرى ظلامَ الكونِ
في شهقاتِنا
يرمي مدادَ العشقِ من
سغبِ الأراملِ في عقارِ
الموتِ من شهبِ
النّوازلِ والكُدومْ
يأتي إلى أسمارِنا في
نشوةِ الجلّادِ والسّفّاحِ
مع رمقٍ يغالبُهُ نبيذُ
الوقتِ في رمدِ اللظى
في شهوةٍ للقتلِ
مع وشمِ
النّذالةِ
في سجونِ الموتِ
والقهرِ المحنّى من لعابِ
المكرِ والعصفِ الذي
ينمو على صخبِ
البراري في سرابٍ
أو سمومْ
وهنا على كتفٍ
منَ السّجنِ العتيقِ
على ربا الأوطانِ
في سقمِ الورى
يروي لنا الجلادُ
أوهاماً تمدُّ الموتَ
من كفني هنا
وهنا يعيشُ العابرونَ
على توابيتٍ تحمّلُها
فلولُ الموتِ من رهقِ
الفواجعِ في براري
الحقدِ والقهرِ الصّريمْ
وهنا تحاكينا حماماتٌ
تراقبُ زيفهمْ
في رهبةٍ أبديّةٍ
تحكي لنا الأرقامُ فيها
عنْ مقابرِنا هنا
رقمٌ هنا
رقمٌ هناكَ على حجارةِ
أرضِنا في غفلةِ الصّحراء
يحيينا هنا
وعلى ترابِ الأرضِ
من صخبِ
المجازرِ
والمهاجرِ
والمنافي
في سماءٍ من ضبابٍ
أو سديمْ
تبقى المجازرُ صورةً
للغدرِ في زمنِ الظّلالةِ
والجحيمْ
وهنا تلاقينا قواصمُنا
على شطءِ الرّدى
في بحرِ إيجا
يرسمونَ الموتَ
في يختٍ تعصّبُهُ
تجارتُهم هنا
في ليلةٍ سوداءَ يقصِمُها
رداءُ الوقتِ في زمنٍ منَ
الأوهامِ
كي تحكي إلى أورادِنا
من شهوةِ الموتِ الذي
يحيي منَ الأكفانِ
سلماً ها هنا
وهنا سنحكي قصّةً
نامَتْ على أهدابِها
من روعةِ الأجداثِ
في البحرِ الكريبيّ الذي
يبكي على طفلٍ تعانقُهُ
الشّواطئُ والمنايا
والحسومْ
والأمّهاتُ على منابتِ
عشقِنا يحملْنَ وجهَ
النّورِ فوقَ أصفادٍ
على بحرٍ تنازعُهّ توابيتُ
المنافي
والمهاجرِ
والمجازرِ في الثّرى
وهنا أرى وجهَ العذارى
في سديمِ الوقتِ
يلبسْنَ ثيابَ النّورِ
من جفنِ الغروبِ
السّندسيّ على حدائقِ
نصرنا في زينةِ النّصرِ
الدّمشقي
الذي ينمو عليهِ سندسُ
الأشواقِ
والقمرُ
المحنّى من غبارِ
البزّة الخضراءَ
في هولِ الدّجى
والمجدُ يحيا في بلادي
كلّما جفّتْ عناقيدُ الظّلالةِ
في ظلامٍ
من ضبابٍ
أو رمادٍ
أو رميمْ
عظمٌ يكسّرُهُ الرّدى
في غفلةِ الأممِ اللعينةِ
في ثراءِ الحقدِ
من سغبِ المنافي
في سفودٍ من ظلومْ
وهنا يعلّقُ نصرُنا
رمقَ الفجيعةِ في
أكاليلِ الشّهادةِ
مع فضاءٍ يسحبُ
الجلّادُ فيهِ
ضحيّةَ الطّفلِ المحنّى
من دمِ العذراءَ
في جرمِ المنافي
على ترابٍ من شذا
الأزهارِ في خفرِ
المنايا والدّجى
وأنا هنا لن أرتدي درعاً
هلاميّاَ على سفحِ المنافى
في صداعِ الليلِ
من صخبِ الهزيمْ
وهنا أحاورُ نجمةً
في الشّامِ
كي نحيا سويّاً في المدى
والعشقُ يحضّننا
رويداً ها هنا
في الغوطةِ الخضراءَ
مع غصنٍ تعانقُهُ
أبابيلُ الورى
في وحدةٍ تنمو
على أطرافها
أعلامُنا الخضراءَ
في وقتٍ رماديٍّ هنا
يحكي إلى طفلِ الشّآمِ
سلامَنا الأمويّ في زمنِ
الأحاجي والخصومْ
يا وردةً في الشّامِ تحيا كلّما
لفظَتْ عناقيدُ الثّرى
من لوحةِ النّصرِ المحلّى
من رداءِ الرّايةِ الخضراءَ
في وشمِ الحضارةِ
من جنانِ الخلدِ
في نخلٍ لفجرِ اللهِ من
سهمٍ يمدَّ الآنَ من خيطِ
العروبةِ اسمنا
في ثورةٍ خضراءَ يحييها
فضاءٌ سرمديٌّ في الدّجى
وعلى ترابِ
الأرضِ تعصفُنا المنايا
في روابي النّورِ من نَفَسٍ
يعلّقُ رايةَ الأحرارِ في
ليلٍ رخيمْ
فجري هنا
والنّصرُ عنوانُ الأماني
في دمي
وهنا نحنّي من دمِ
الثّوّارِ أجفانَ الكرومْ
آذارُ يحكي في روابي
النّورِ أسرارَ النّدى
والثّورةُ الخضراءُ
يحميها إلهُ الكونِ
من عسفِ اللئيمْ
يا ثورةً في أرضِ يافا
يهتدي الأحرارُ
من أنوارِنا للفجرِ
مع نجمٍ هنا
وعلى نجومِ الشّامِ
تحرسنا النّوارسُ في
روابي الفجرِ من عشقٍ
دمشقيٍّ قديمْ
أرضٌ تعانقُها أبابيلُ
الحجارةِ في روابي
الشّامِ من عرقٍ ليافا
من سدومْ
والشّامُ تحكي من ثرى
الأحرارِ أسرارَ النّدى
وعلى ثرى الحرمونِ
يحملُنا جناحُ النّسرِ
مع حبقٍ دمشقيٍّ رخيمْ
تعليقات
إرسال تعليق