القضاءُ العادل
بقلمي ا.د.آمنة الموشكي.
أَنتُم مَصابِيحُنا في ظُلمَةِ الظُّلْمِ
وَأَنتُمُ الماءُ لِلظَّمآنِ في الحُلُمِ
مِنْكُمْ نَرَى العَدلَ سَيْلًا جَارِفًا وَبِهِ
مَا يَدْحَضُ البَاطِلَ المَدْعُومَ بِالوَهْمِ
إِنْ تَجْهَلُوا العَدْلَ، أَيْنَ العَدْلُ نُدْرِكُهُ؟
وَاللَّيْلُ جَاثٍ عَلَى الأَنْفَاسِ بِالغَمِّ
وَأَنتُمُ النُّورُ مُطْفَأٌ، لَا شُعَاعَ لَهُ
فِي ظُلْمَةٍ أَوْرَثَتْنَا الحُزْنَ وَالهَمَّ
فَسَادُكُمْ أَفْسَدَ الدُّنْيَا وَسَاكِنَهَا
إِنْ يَفْسِدِ المِلحُ، مَنْ يُصْلِحْهُ لِلهَضْمِ؟
أَنتُم قُضَاةُ القَضَاءِ، فَلترْفُقُون بِـنَا
وَلتنْشُرُوا العَدْلَ فِي الأَرْجَاءِ كَالنَّجْمِ
لَا بَارَكَ اللهُ مَنْ مِنْكُمُ يَمَاطِلُنَا
في رؤية الحق منصوصا من العلمِ
هَذَا المُوَاطِنُ مَعَ شَّكْوَاهُ مُعْتَكِفٌ
أَعْوَامَ بَاكٍ عَلَى أَبْوَابِكُمْ مُرْمِي
مَاذَا جَرَى؟ أَيْنَ إِنْصَافُ الأَنَامِ وَفِي
أَيْدِيكُمُ حَقُّهُ المَسْلُوبُ بِالجُرْمِ؟
هَيَّا انْصُفُوا النَّاسَ، لَا تَأْجِيلَ نَقْبَلُهُ
مَادُمْتُمُ النُّورَ يُجْلِي ظُلْمَةَ الظُّلْمِ
تعليقات
إرسال تعليق