جفافُ النّدى
د٠حسن أحمد الفلاح
وهنا سيأخذُنا النّدى
للفجرِ كي نمسي صعوداً
مع جفافِ النّورِ في خصبِ
الحجارةِ من ضياعٍ بائسٍ
في لمحةٍ تحيي جذوعَ
الشّمسِ من هوجِ الجنودْ
وأنا هنا أحيا على شفقٍ
منَ البحرِ القريبِ
إلى عواصِمنا هنا
كي أرتدي درعاً يخضّبُهُ
رحيقُ النّورِ من عجفِ
الرّواسي والنّجودْ
وجفافُ خبزِ الأمنياتِ
على سماءٍ ترتدي
من شهقةِ الأمطارِ
إعصارَ العواصفِ
والرّعودْ
وهنا إلى رملِ البحيرةِ
أنتمي للكوكبِ الدّريّ
في هولِ المرايا
في هجوعٍ أو صعودْ
وحصانُ عشقي يرتدي
سرجَ الغروبِ على
عروشٍ للمدى
في خفقةِ القلبِ المحنّى
من دمي
وجفافُ عشقي
في الأماني يهتدي للأرضِ
في سحبٍ تغازلُنا على
جبلِ المحاملِ في بلادي
كلّما جفّتْ دروبُ النّورِ
من عرقِ الوجودْ
وأنا يحدّثني ملاكُ الفجرِ
من عزفِ الصّدى
كي أحتسي من خبزِ أمّي
لقمةً تحمي جراحي
من خدوشِ الشّمسِ
في رمدِ الأقاحي
من حصانِ يغزلُ الأنوارَ
من جمرٍ يهزُّ الغيمِ
من عطشٍ وجودْ
وشفافةٌ خضراءُ
من عقصِ الشّموسِ
تهنّدُ الأنوارَ من شفقِ
ليومٍ يلفظُ الأنفاسَ
من وردٍ لعنقِ اللوزِ في
شهبِ الرّواسي من نجومٍ
ترتدي من شنبرِ العذراء
أثوابَ الخلودْ
وأنا سأعشقُ من لبابِ اللوزِ
أزهاراً تداعبني على جسرِ
الأماني كلّما
شربَتْ عناقيدٌ
منَ اللوزِ المحنّى
من ضريعِ الأرضِ
في جمرٍ منَ البركانِ
تلفظهُ الرّوابي
والحدودْ
وأنا سأحيا في بلادي
ها هنا
من كفرِ قاسمَ نرتدي درعاً
لمجزرةٍ تحاكي الكونَ في
ولهٍ منَ الأنوارِ يحبسُها
الجنودْ
لا لنْ تجافينا الحقيقةُ
كي تغمّسَ منْ جذورِ الأرضِ
خبزاً في المدى
وهنا على جذعٍ منِ اللوزِ
الذي ينمو على أطرافِهِ
عشبٌ لحيفا من كنوزِ
الأرضِ تحبسُها
الظّلالةُ في شغافٍ
أو ردودْ
في قبية الخضراء
تنبتُ من ترابِ الأرضِ
أزهارُ النّدى
لتعيدَ أنفاسَ الشّهيدِ إلى
ضروعٍ أو نهودْ
في ديرِنا المفجوعِ نكتبُ
اسمنا فوقَ المرايا
كي نعيدَ النّورَ للقمرِ
الذي تنمو على أنفاسِهِ
سحبُ الدّجى
وعلى طريقِ النّورِ
يلهثُ فجرُنا في
في شهقَةٍ تحيي مدادَ
الكونِ من عسفِ الحقودْ
قتلونا في الأقصى
الشّريفِ على بلاطِ الأرضِ
في الوطنِ المحنّى
من غصونِ النّورِ
في هجعِ اللظى
في شهقَةٍ أخرى
ينادينا نبيّ اللهِ في
أمدٍ هنا
كي يجمّعَ الأنوارَ في
القدسِ التي تحمي شموسَ
الكونِ من هولِ الدّجى
وهنا على أرضي أمسّدُ
جرحَنا الأزليّ من هولِ
الرّدى
من شهوةِ الظّلِّ المحنّى
من دماءِ الأنبياء
على أهازيجِ
القيامةِ والعواصفِ
والزّلازلِ والحشودْ
وعلى سحابٍ يرتدي
ثوباً منَ الأمطارِ تزجيها
أعاصيرٌ تهزُّ الفجرَ
من صخبِ الصّدى
وهنا على أرضي دماءٌ
في الورى
تهدي إلى الأقمارِ نبتاً من
أزاهيرٍ تحنّي الفجرَ
من دمِنا هنا
كي تهتدي العذراءُ
من شفقٍ لأنوارٍ تخضبُها
الحجارةُ من مزونِ النّورِ
كي تحيي سحاباً منَ غيومٍ
ترتدي رحمَ الأقاحي
في أزاهيرٍ تحنّي النّورَ
منْ لبنِ لحملٍ يعشقُ الأقمارَ
من ضرعِ لنهرٍ من شهابٍ
في المدى
وعلى جذوعٍ من حَوَاري
الأرضِ تزهرُ شاتُنا الصّفراء
في محنِ الوقيعةِ
من لبونِ الأرضِ في مهدِ
المسيحِ على سحابٍ
في مرايا الكونِ من عرقِ
الفرائضِ في وهادِ النّورِ
من لبنٍ يحنّي الشّمسَ
من ضرعٍ ولودْ
وهنا يصفّقُ مجلسُ الأمنِ
الذي يحمي روايةَ قتلهم
في لجّةٍ عمياءَ
يحبسُها القرودْ
د٠حسن أحمد الفلاح
تعليقات
إرسال تعليق