جذور

 قصة قصيرة 

جذور

شعر بالضيق والضجر فذهب ليجلس علي رصيف كورنيش النيل وقت الأصيل ثم رآها هي فتاة شديدة الجاذبية ورائعة الجمال وكانت تبيع أطواق الفل نادي عليها ثم منحها مبلغا كبيرا من المال ثم قال مع من تعملين ردت بخجل مع شقيقي وأعيش معه قال لها أريد التعرف عليه وبالفعل ذهب إليه في أحد الأحياء العشوائية وقال له أنا محمد المسيري منتج فني وأري شقيقتك تصلح للعمل معي طار شقيقها وحيد من الفرحة وذهبوا إلي فيلا خاصة بالمنتج والذي أشار إلي مساعدته لكي تقوم بتنظيف وتهيئة الفتاة للعمل وبعد عدة أيام كانت الفتاة أشبه بفينوس وأفروديت كانت بالفعل أروع الفاتنات ثم أقام حفلا لتقديمها وإلتفت الجميع لها وأصبح إسمها الجديد أمال وحيد علي إسم شقيقها وتهافتت عليها شركات الدعاية والإعلان ولكنه أعد عقدا لها لمدة خمس أعوام ورفض الشقيق وأصر أن يكون العقد لمدة عام وبالفعل إشتهرت أمال وأصبحت الأولي في عروض الأزياء والإعلانات وموديلات أغاني أشهر المطربين عرض عليها محمد الزواج وبالفعل تمت الخطبة ولكنه إستأجر أحد محترفي المراقبة لمتابعة خطيبته والذي أحضر له بعض الصور والفيديوهات الخاصة بها وهي تقابل أحد الصعاليك بكورنيش النيل بنفس مكان عملها القديم بل كانت تمنحه الكثير من الأموال ويتبادلان الهمس والعشق والغرام جلس معها وأخبرها بذلك فإعترفت بحبها لهذا الفتي الذي كان يعمل معها في الشوارع وإنها أسفة جدا لأنها تحبه ولا تستطيع الإستغناء عنه تفاجأ بالرد وقام بفسخ الخطبة وبعد عام رفض الشقيق العقد الجديد وقال لمحمد المسيري سنعمل مع شركة دعاية وإعلانات أجنبية وأخري خليجية وبالفعل زادت أكثر شهرة أمال وتزوجت أشهر رجل أعمال بالبلاد والذي اغدق عليها بالمال وكتب لها بعض الأملاك كاليخت والفيلات وشركة عطور كبيرة ولكن محمد علم أن رجل الأعمال طلق أمال بعد أن عرف علاقتها بالفتي الصعلوك وهنا جلس محمد مع صديقه الطبيب النفسي الخاص به وسرد له قصتها مندهشا ومتعجبا رد الطبيب عليه قائلا. 

الإنسان يحن لجذوره وإن كانت سيئة والجذور كالوطن تظل داخلك مهما دارت عليك الأيام وللأسف الشديد هذا الصعلوك يملكها تماما. 

بعض الناس يملكون المفاتيح الخاصة بنا لأنهم يمثلون الجذور لنا وبالتالي يملكون أرواحنا التي تهفو إلي جذورنا القديمة ولا حيلة لنا في هذا. 

قط الشوارع يحن لجذوره وإلي الشارع حتي وإن عاش في القصور وتناول أشهي الأطعمة وأثمنها ستظل روحه تهفو إلي التسكع والتشرد في الشوارع ومطاردة الجرذان العفنة. 

                    بقلم شريف شحاته مصر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة