حنين الياسمين

 حنينُ الياسمين 

وأنا هنا في الشّامِ أحمي 

ثورةَ العشّاقِ 

في هذا المدى 

والشّامُ تحيا في دمي 

وتنادي عشقاً من خصابِ 

الرّوحِ كي تحيي التّجلّي 

في ندى الأشواقِ من 

عَرَقِ الحنينْ 

هذا هو عرسُ الشّآمِ على 

جسورِ العابرين إلى الورى 

وأنا هنا في الشّامِ أفرحُ كلّما 

غنّتْ بلادي مع أهازيجِ الثّرى 

وهنا دمشقُ الآنَ تحيا 

مع عروقِ السّنديانِ 

على جذوعِ الياسمينْ

في شهوةِ الأقمارِ من رمدِ 

الأماني كي تهزَّ العشقَ 

من حبقِ الروابي 

في ثراءِ النّورِ 

من قمحِ العروبةِ والأنينْ 

وهنا تنادينا المدائنُ 

في ربا القدسِ التي 

تحيا على دمعٍ منَ الأمطارِ 

يزجيها سحابٌ من جنينْ 

وهنا على ثوبٍ دمشقيٍّ 

نغنّى لانتصارٍ يحتسي 

من خبزنا زيتَ النّدى

كي نرتدي ثوباً منَ 

الياسمينِ يحيا 

في روابي 

النّورِ من حجرٍ 

عروبيٍّ هنا 

ودمشقُ تحيا فوقَ 

أجفانِ الضّحى 

وعلى ثرى الأوطانِ 

تنجبُ من حنينِ الشّوقِ 

أسرجَةً منَ الإسلامِ 

يحييها الأمينْ 

نصرٌ دمشقيٌّ ينازعُهم هنا 

من سورةِ الأنفالِ 

تقراؤها العواصفُ 

مع رياحِ الفاتحينْ 

وأرى على هدبٍ لشطءٍ 

من ثغورِ النّورِ 

في بردى هنا

قمرٌ تغنّيهِ النّوارسُ 

في بلادِ العاشقينْ 

وعلى ضجيجِ الفجرِ 

من شامِ العروبةِ 

نرتدي ثوباً لأحرارٍ 

تحنّيها عناقيدُ الأماني 

من رعافِ الشّمسِ 

في الزّمنِ الذي يمسي 

إلى الأنوارِ في ليلٍ 

يكابدُ جرحَنا

وأنا هنا أحيا على جسرِ 

التّلاقي كي أعيدَ النّورَ 

للظلِّ المهجّنِ من تشابهِ 

موتِنا في ليلةٍ أبديّةٍ 

تدمي جفونَ النّورِ 

من سقمِ النّدى 

وأنا أهدهدُ مع حنيني 

دمعةَ الياسمينِ في يدنا 

التي تحمي ربا الأكوانِ 

من غلسٍ يكابدُهُ سرابٌ 

من حنينِ النّورِ في هولٍ

منَ الإعصارِ يحملُهُ الورى 

والأرضُ أرضي 

والشّآمُ الآنَ عشقٌ للمنايا 

في مدانا كلّما 

نفثَتْ رواسي الأرض

من عبقِ السّنينْ 

هذا هو العرسُ الدّمشقيّ 

الذي ينمو على أهدابِهِ 

عشبُ العروبةِ في 

نواميسِ الدّجى 

وأنا هنا أحيا ويتبعني 

حنينُ الياسمين

إلى فضاءٍ يرتدي درعاً منَ 

الأشواقِ ينسجُ من منافينا 

بكاءً يحتمي في ظلّهِ 

عشقُ التّلاقي مع رياحِ 

الأوّلينْ 

والشّامُ بحرُ العشقِ 

أبكيها لأنّي أحتسي من 

خبزها ملحَ التّاخي والحنينْ 

وهنا تشابَهَ عشقُنا في ليلةٍ 

خضراءَ تحيا في الوغى 

وعلى جراحي في الدّجى 

صخبٌ منَ الأهوالِ في 

أرضٍ تجلّتْ 

من ذرا الحرمون

مع جذعِ الصّدى 

وهنا يغنّي الفجرُ أنفاساً 

لعرسٍ في فضاءٍ 

من دمي 

وعلى ترابِ الشّامِ 

نحيا كلّما جفّتْ دمائي

في ربا الأكوانِ 

كي نحيا على أرضٍ 

تباهى النّورَ من حبقٍ

يغازلُهُ المدى 

في ليلةٍ خضراءَ

يحضنُها اليقينْ 

شامٌ تباهي الشّمسَ في 

عرسٍ ينادي النّورَ 

من حينٍ لحينْ 

كي تشرئبَ النّورَ 

من عشقِ العروبةِ في 

لظى الأشواقِ مع وجعِ 

النّوارسِ في سنا 

الأقمارِ من وهجٍ مكينْ 

نصرٌ لأرضِ الشّامِ 

ترويهِ الدّنا

وعلى دماءِ الفجرِ 

يحتبسُ اللظى 

كي يرتدي ثوبَ المروءةِ 

من صعيدِ النّورِ 

في طهرِ الفتى 

وهنا توضأ من دمي 

جسدٌ تآكلَهُ الثّرى 

من عتمةِ السّجنِ 

المعبّدِ بالرّدى 

وهنا ستحيا أمّةُ العشقِ 

التي تحكي إلى الأحرارِ 

أسرارَ الأنينْ 

جمرٌ توضّأَ من دمي 

كي يرتدي ثوباً لبحرٍ 

في شراعٍ يهتدي للفجرِ 

من شهبٍ لأحرارِ العروبةِ 

في صواري المجدِ 

كي يروي حنينَ العشقِ 

من جمرِ الأماني في سماءٍ 

ترتدي ثوباً توضّأَ 

من دموعٍ العابرينْ 

وهنا سيبقى العرسُ 

نصراً في روابينا هنا 

يحكي إلى الأقدارِ 

أحلامَ المنافي في 

واغتراب اللاجئينْ 

نصرٌ هنا 

في الشّامِ يرفعُ رايةً 

في ليلةٍ أزليةٍ خضراءَ 

يحميها الوتينْ 

د٠حسن أحمد الفلاح

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة