زعتر فلسطين
متى يزهرُ الياسمينُ
هل يزهرُ الياسمينُ
يوماً في جراحي
كي يُعطّرَ من دمي
أو أنّني أحيا على طرقِ
الشآمِ على رصيفِ الفجرِ
من عرقِ الرّخامْ
وأنا هنا أحيا على شفقٍ
دمشقيٍّ أعزّي عشقَنا
في شهوةِ الأقمارِ
من عقمِ السّلامْ
وأنا سأحيا في ربى
الحرمونِ
كي أحيا على سحبٍ
منَ الثّلجِ المكلّسِ
من عجينِ الأرضِ في
شهدٍ لأمطارٍ تعانقُ
شمسَنا في الليلِ
من عرقِ الإدامْ
أوصي نواميسَ الورى
لا تتركوني بينَ موتٍ
غامضٍ يحكي إلى البحرِ
ارتحالي في المنافي
بينَ أشرعةٍ تواسي النّورَ
من لهبِ المهاجرِ
في الزّحامْ
والأحمرُ الورديُّ يغسلُهُ
دمي في غفوةِ الأقمارِ
من سحبِ اللظى
والنّائمونَ على توابيتِ
الرّدى يمشونَ يوماً
بينَ أسوارِ المقابرِ
في مجازرِ حيفهم
والانهزامْ
وهنا على أطرافِ قبري
تحتمي العذراءُ من
عسفِ الظّلامْ
والفجرُ بينَ النّورِ يحيا
في بلادي مع كمنجاتِ
الضّحى
وهنا على قمرِ الأماني
أهتدي للقبّةِ الصّفراءَ
من خفرِ المنايا
في الزّحامْ
وأنا على رمدِ الجليلِ
أمسّدُ الوجهَ الفلسطينيَّ
في شفقٍ لحيفا عندَ بحرِ
النّورِ من رملِ الشّواطيءِ
والأكامْ
وعلى رواسي النّورِ
يحبسني عناقي
في المنافي كلّما
هجرَتْ نوارسُنا أفانينَ
الضّحى
في لهفةٍ أزليّةٍ
تحكي إلى أشواقِنا
شعراً يخبّئهُ النّدى
وعلى حدائقِ عشقِنا
تهدي لنا الأقمارُ
أسرجةً تغذّيها المرايا
في التئامٍ وانقسامْ
وأنا أرى في الشّامِ نورَ
اللهِ يحيي سورةً للفجرِ
من شهبِ التّآخي
والوئامْ
وأنا هنا أوصي رمالَ
الفجرِ في يافا على
جبلِ المحاملِ في فضاءٍ
أخضرٍ يحمي مرايا الشّمسِ
من نزفِ اللظى
وهنا على الأسوارِ
تحيا في مدادٍ من ربا
الأوطانِ أسوارٌ تغازلُنا
على جفنٍ لعكّا مع أفانينِ
الموانيءِ كلّما شهقَتْ
منَ الأسوارِ أنوارُ المدى
ووصيّتي للفجرِ أنْ تحيا
شآمُ النّورِ مع قمرٍ
تقمّصَنا هنا من عشقِنا
الأبديّ في ذروٍ لأنوارِ
المدائن والخيامْ
وعناكبُ السّجانِ تحيا
في نوازعِ شوقِنا للنّورِ
من هولِ الطّغاةِ على شفاهِ
الموتِ من عجفٍ لأنسامٍ
تحفُّ الفجرَ من سيفِ
الخليفةِ
والحقيقةِ
والحكايةِ في تراتيلِ الأماني
مع جراحِ الفجرِ من زهدٍ
يعانقُهُ الصّدى
كي يرتدي ثوبَ التّحدي
والخصامْ
نارٌ هنا في القدسِ يغذيها
دمي من شهوةِ التّاريخِ
في هوجِ الرّدى
وأنا سأحكي قصّةَ السّجانِ
في عقمِ المرايا كلّما
هجعَتْ إلى طيفي
قناديلُ النّوى
كي ترتدي ثوباً منَ
الأحزانِ يركمُهُ السّلامْ
ووصيّتي الأخرى تنازعُها
خفايا النّورِ من هولِ
الرّزايا في زنازينِ الرّدى
وحكايتي مع ميتةٍ تحيا
على شهبِ الزّلازلِ والقيامْ
لا لنْ يظلَّ الوهمُ يختلسُ
حكايةَ عشقِنا في سجنهمْ
تحيا المروءةُ
والرّجولةُ
في سرابٍ واحتكامْ
والمجدُ في غسقِ اللظى
يهدي إلى أقدارِنا خبزَ
المنايا في عنانِ الشّمسِ
من نفقِ الثّرى
في شهوةٍ أبديّةٍ تحيي
مدارَ الشّوقِ من صخبٍ
يهدهدهُ نعيقٌ
خافتٌ يمسي بعيداً
بينَ ظلِّ الفجرِ
من هولٍ تفجّرُهُ عناقيدُ
المنى في ليلةٍ عجفاءَ
من موتِ النّوارسِ
والحمامْ
وهنا تعانقُنا العروبةُ
في بلادي كلّما
نزفَتْ دماءُ الفجرِ
من حبقِ الشّآمْ
والغوطةُ الخضراءُ
تحيا في روابي القدسِ
كي تحكي لنا
عشقاً يغمّسُهُ رحيقُ
النّورِ من شمسٍ تحنّيها
العواصفُ في صحاري
النّورِ والبيتِ الحرامْ
أمدٌ دمشقيٌّ هنا
في واحةٍ أبديّةٍ
تحيي قبورَ العشقِ
من سجنِ تباعضُهُ المدائنُ
والمرايا كلّما
شاهتْ وجوهٌ تشتهي
القتلَ المهجّنَ من ظلامٍ
دامسٍ يروي إلى الأقدارِ
أسرارَ اللئامْ
د٠حسن أحمد الفلاح
تعليقات
إرسال تعليق