شفاه النور

 شفاهُ النّورِ 

كم مرّةٍ عانقْتُ وجهَ الليلِ 

في عقمِ اللظى 

وأنا سأرجعُ من منافينا 

إلى وطني المحنّى بالنّدى 

والكلُّ يلقاني على جسرِ 

المواجعِ والورى 

وأنا سيأتيني البعيدُ 

عنِ الثّرى 

يحكي مواجعَ غربةٍ 

فتكَتْ بأنفاسِ الدّجى 

في ليلةٍ غرقَتْ على 

أحلامِها سفنُ المهاجرِ 

والعواصفِ والزّلازلِ 

من ربا الأكوانِ في هولِ 

القيامةِ والقيامْ 

في بحرِ إيجا يحتمي 

السّجّانُ والقبطانُ 

من هولِ الفجيعةِ 

في اغترابٍ واحتكامْ 

قتلوا براعمَ عشقِنا 

في غفلةٍ تحكي منَ 

الأشعارِ أسفارَ الخصامْ 

قتلوا الصّغارَ على تخومِ 

البحرِ في زلقٍ لأشرعةٍ 

تهزُّ الفجرَ من عقمِ 

السّلامْ 

والهجرةُ الأولى يغذّيها 

الرّدى في غفوةٍ 

أو برهةٍ 

تحمي ترابَ الأرضِ 

من هوجِ الرّكامْ

وهنا انصرفْنا قبلَ أنْ يأتي 

المغيبُ إلى فضاءٍ يحتسي 

من غربتي جمرَ التّجافي 

من لعابِ البحرِ 

مع نزفِ العذارى 

في الزّحامْ  

وذهبْنا يوماً مع ظلالٍ

من رخامِ الأرضِ 

في زلقِ النّدى 

نحيا على رمدٍ لعنقاء 

المرايا في اعتصامٍ 

وانقسامْ 

وبقينا في كنفِ الجنازةِ 

نرتدي ثوباً منَ الأكفانِ 

يغزلُهُ الحسامْ 

والعائدونَ إلى بلادي 

ينسجونَ النّورَ من غزلِ 

المروءةِ في روابي الفجرِ

من غسقِ المدى 

في ليلةٍ أبديّةٍ 

تحيي معَ الأنوارِ 

أنفاسَ التّآخي والوئامْ 

وأنا هنا لا لنْ أغادرَ 

حجرةَ الأقمارِ في زخم ِ

المنافي مع غرانيقِ 

الحطامْ

وأسيرُ خلفَ النّورِ 

كي أحمي ضلوعي من 

خفافيشِ الرّدى 

وهنا أحاربُ في طريقِ 

الشّامِ أحلامَ الخوارجِ 

في الرّوابي والرّواسي 

والأكامْ 

لأعيدَ ترتيبَ المدائنِ 

في ليالي الموتِ 

في ظلٍّ ظليلٍ 

واحتكامْ 

كم مرّةٍ هجسَتْ نواميسُ 

التّناقضِ في الورى 

لتردَّ من هولِ المرايا 

خثرةً ينمو على أطرافِها 

عشبٌ دمشقيٌّ هنا 

في ثورةِ الأحرارِ 

من حبقِ الرّخامْ 

كانونُ يلقاهُ الصّدى 

وعلى شفاهِ النّورِ في 

آذار تحيا ثورتي الأولى 

على جفنِ العروبةِ 

والأنامْ 

آذارُ رمزٌ في المدى 

تحيا على أنفاسِهِ شهبُ

التّحدّي في انتصارِ 

النّورِ والفجرِ المحنّى 

من دمِ الأقمارِ 

في لججِ المكائدِ 

والظّلامْ 

وهنا يغادرُنا الشّقيقُ 

إلى ثقوبِ النّورِ 

مع رمقِ الدّجى 

كي يرتدي ثوبَ 

الفواجعِ 

والرّزايا 

في اتّزانٍ والتزامْ 

قتلونا يوماً خلفَ جدرانِ 

الحقيقةِ في الورى 

وعلى جفونِ الليلِ 

يحتبسُ النّدى 

وهنا دمشقُ على 

الرّواسي تحتسي 

من قاسيونَ شرابَها 

الورديّ من قمحِ الأماني 

كي تعانقَ فجرَنا 

وعلى طريقٍ للبراعمِ 

نهتدي للعابرين إلى بلادي 

في ثرى الأقدارِ 

من عشقٍ دمشقيٍّ تحنّيهِ 

روابي الكونِ من عرقِ 

الشّآمْ 

وهنا يحلّقُ في المدى 

سيفٌ ليوسفَ في مدادِ 

الخلدِ من شهدٍ يردُّ النّورَ 

للفجرِ الذي يهمي إلى 

أشواقِنا في لذّةٍ عربيّةٍ 

تحيي رياحَ الشّام 

من شفقِ الغمامْ 

من سيفِ خالدَ نرتدي 

درعَ المروءةِ 

في ربا حمصَ التي 

تحيي منَ الجبلِ 

الأشمِّ عروبتي 

كي ترتدي حورانُ 

من ثوبِ الكرامةِ 

سيفها العربيّ في طهرٍ 

منَ اليرموكِ يحملُهُ اللظى 

وعلى تخومِ الشّامِ 

يغذوها الغرامْ 

حورانُ تهدي عشقها 

المدميِّ كي تحيا على 

عشقِ المعرّي في ربا 

الأوطانِ من زخمٍ 

يردُّ الفجرَ من وحي 

الحقيقةِ 

والحكايةِ 

والرّوايةِ في عراكٍ 

وانسجامْ 

وهنا تنادي ثورةُ 

الأكوانِ من حلب التي 

تحمي شهابَ العشقِ من

من غلسِ الخفايا كلّما 

جنّتْ على أسفارِنا سُوَرُ 

الطلاسمِ والكلامْ 

وهنا على أرضٍ تغنّي 

للمرايا لحنها من شهوةِ 

العاصي تغازلُنا حماةُ النّورِ 

من شهبِ المنايا والحسامْ 

والسّاحلُ المرويُّ من دمنا هنا 

يهدي إلى أرضِ العروبةِ

سلّمَ الأمجادِ في زهوِ 

الحقيقةِ والأنامْ 

والدّيرُ يحكي للأماني 

عشقَنا والرّقّةُ الشّماءُ 

يعصرُها حنيني في رياحٍ 

واحتدامْ 

والشّرقُ يحيا في منافينا 

هنا في لهفةِ تحمي سراجَ 

النّورِ من هولٍ يباغتُهُ 

السّقامْ 

لا لن يموتَ العشقُ 

في أورادنا 

في نشوةٍ تحكي 

لنا قصصاً 

لعشقٍ في القنيطرة ها هنا 

وسلامي لن يحيا هنا 

والنّورُ في الجولانِ 

يطفؤهُ الظّلامْ 

د٠حسن أحمد الفلاح

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة