كيف نستقبل عاما جديدا
كيف نستقبل عاما جديدا؟
أن ما مضى قد فات سواء عمر أو عمل أو ما دون ذلك.
لكن لا بد من الوقفة مع النفس لمراجعة ما مضى... هل تم على الوجه الأكمل... أم هناك تقصير ما بمواقف معينة من عدم إتقان عمل ما أو عدم إعطاء الواجب حقه كما ينبغي... أو تقصير في حق الله والنفس أو العباد.
كيف أحاسب نفسي؟
أن يحاسب الإنسان نفسه على ما نهاه الله ورسوله عن فعله، فإن كان قد ارتكب شيئا منها دون علم أو دون قصد تدارك ذلك بالتوبة، والعزم على ألا يعود إليه، واستغفر الله، ويفعل الطاعات التي تمحي ذلك الفعل، وتزيل أثره. وإن يحاسب المسلم نفسه على كل فعل قام به، وكان تركه خيرا له من القيام به؛ لرياء، أو جاه، أو غير ذلك.
قال المصنف- حفظه الله-: «فالنفس بطبيعتها أمارة بالسوء، ميالة إلى الطغيان، تعصف بها الأهواء، وتملؤها الأدواء، خطرها عظيم، وبلاؤها جسيم، تحتاج إلى من يلجمها بلجام التقوى، وبأطرها على الحق أطر، ومن هنا كان لا بد من وقفة محاسبة لها، وقفة خفية بينك وبين نفسك لا يعلمها إلا الله.
وقال الحارث في المحاسبة للنفس: (هي التثبت في جميع الأحوال قبل الفعل والترك من العقد بالضمير، أو الفعل بالجارحة؛ حتى يتبين له ما يفعل وما يترك، فإن تبينا له ما كره الله -عز وجل- جانبه بعقد ضمير قلبه، وكف جوارحه عما كرهه الله -عز وجل- ومنع نفسه من الإمساك عن ترك الفرض، وسارع إلى أدائه).
وقال ابن القيم رحمه الله: (هي التمييز بين ما له وما عليه (يقصد العبد) فيستصحب ما له ويؤدي ما عليه؛ لأنه مسافر سفر من لا يعود).
نسأل الله -عز وجل- أن يرفع عنا الهموم والابتلاء ويجعل العام الجديد أمان ورخاء
كل عام وسيادتكم بألف خير...
بقلم توفيق عبد الله حسانين
تعليقات
إرسال تعليق